الصفحة 789 من 6458

نعم، هذه لها صورتان، إذا أذن له في الدخول هذا حال، فإذا دخل داره وأخذ إناءً وشرب منه، وجد الماء في طريقه فشرب منه، فالإذن في الدخول إذن بالمنافع المتيسرة مثل الشرب، ولهذا فالمنافع المتيسرة ما يحتاج فيها إلى إذن يستأذن، ربما الإذن من التكلف، فإذا وجد في طريقه ماء وضعه، فإن صاحب البيت إنما وضعه لأجل منفعة؛ لأنه إما أن يكون الماء خارج الدار فهو لمن؟ يكون خارج الدار أو يكون داخل الدار وقد أذن له، فلا يحتاج إلى إذن في هذا، وهذا واضح.

الحالة الثانية: وأيضًا لهذا ذكروا أن كثيرًا من المنافع كبعض الأشياء لا يجوز بيعها لأن بذلها بالمال يدل على الخسة والدناءة وعدم ارتفاع الهمة؛ لأنها أشياء مبتذلة، فلا ينبغي أخذ المال عليها، مثلما يعار بين الجيران الأشياء اليسيرة، ولهذا في قوله تعالى: ? وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ?7 [الماعون: 7] كما قال ابن مسعود -رضي الله عنه-: هي عارية الدلو والقدر والفأس وأنها أشياء يتعايرها الجيران ويتبادلونها بينهم، فلا يؤخذ عليها ثمن، ومن ذلك على الصحيح بيع الهر، ذجر النبي -عليه الصلاة والسلام- عن بيع الهر؛ لأنه وإن كان طاهرًا فإن بذل الثمن فيه مما يدل على دناءة في مثل هذا، فالأصل بذله بلا ثمن.

الآن يا شيخ يباع بآلاف الريالات.

بل الكلاب التي هي من أخس الحيوانات وجاء فيها ما جاء فليست المسألة من القطط بل كلاب وما أشبه ويخالطونها ويطعمونها، ويبذلون فيها الملايين، هذا من البلاء والمصائب، ولهذا نقول: إنه إذا أذن له فهذا واضح لكن لو دخل، ونهاه عن الشرب ...

يعني يا شيخ دخل المسجد وكان هناك ماء في صدر المجلس مثلًا فهل ...؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت