كذلك لو كان الماء موضوعًا، فالأصل أنه موضوع للضيوف فلا يحتاج إلى الإذن ما دام أنه مبسوط، لكن لا يفك الكراتين إذا كان مثلًا ... ويأخذ، إذا كانت موضوعة قد تكون وضعت للضيوف، لكن الشيء المقدم ... قصدي الشيء الذي قد قدم ووضع، هذا هو المراد فشرب منه فانكسر وقد أذن وسقط منه بلا تفريط فلا يضمن، لماذا لا يضمن؟ الآن هو أخذ الإناء حمل الكأس وشرب ثم سقط منه بلا تفريط، يضمن أم لا يضمن؟ وهو قد أذن؟
لا يضمن.
وإيش الدليل عليه؟ تقدم معنا أنه لا عبرة للدلالة .... لكن هو الآن لما أخذه هل هي يد ضمان؟ أو ليست يد ضمان؟ أم يد أمانة؟
يد أمانة.
يد أمانة، اليد يد أمانة الآن، ما دامت يد أمانة ائتمنها، واليد الأمينة لا تضمن، النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: ( أد الأمانة ) أمر بأدائها ما أمر بضمانها، لكن لو أنه رمى به أو فرط في أخذه فإنه يضمن، أما إذا دخل ونهاه فهذا صريح، لا يجوز له التعرض، ولو أخذه وسقط يضمن؛ لأن نفس الأخذ نوع من الغصب الحقيقة فيد الغاصبة ضامنة وآثمة.
يقول المصنف: (ففي صورة عدم التصريح بالنهي وهو مأذون شرعًا بالدلالة، والجواز الشرعي ينافي الضمان بخلاف التصريح بالنهي فإنه يعدم الدلالة، فلا حكم لها في مقابلته...) إلى آخره.