وكذلك أيضا في صورة عدم التصريح بالنهي مأذون له شرعًا، بمعنى: أنه لا ضمان عليه، أما عند النهي حينما ينهاه ويأمره بعدم أخذه في هذه الحالة ذهبت عدمت الدلالة ومحت الدلالة فلا اعتبار له، فعلى هذا يضمنه، وعلى هذا يضمنه، ثم تقدم معنى يضمنه بقيمته، الصحيح في هذه المسائل، أن الضمان في كل شيء على الصحيح وإن كان خلاف قول الجمهور، أن الضمان يكون بالمثل، سواء كان يعني المثل هنا (كلمة غير مفهومة) المثل، أما كثير من أهل العلم كالمذهب يقولون: أن المثل هو كل مكيل وموزون لا صناعة فيه مباحة يصح السَلم فيه، عندهم المكيل مختلف في المعدود، المثلي هو المكيل والموزون مثل الحبوب وأنواع الحبوب من قمح وشعير والذرة وما أشبه ذلك، والموزونات من الحديد وما أشبه ذلك وكذلك الذهب الذي لا صناعة فيه، ولا صناعة فيه مباحة، بمعنى أنه إذا كان فيه صناعة محرمة، فالذي فيه الصناعة مباحة كالخبز، والخبر عندهم يضمن بقيمته، ما يضمن يمثله، لأنه صناعة مباحة، فيضمن بقيمته، فإذا كان في صناعة محرمة مثل حلي الرجال فأتلف على إنسان خاتم ذهب، قالوا: إنه يضمن بوزنه لا بقيمته، ينظر هذا الخاتم كم وزنه؟ لو كان خاتم يساوي قيمته مثلا ألف ريال التي هي الصناعة، ووزنه مثلا مقدار عشر غرامات أو عشرين غرام، وثمنه خمسمائة ريال، ويش يضمن خمسمائة ولا ألف؟ خمسمائة، يضمنه لأن الصناعة هذه محرمة، بخلاف الصناعة المباحة كالخبز، قالوا: فإنه يضمنه بقيمته، لكن الصحيح أن المثل هو ما له مثل، وما ذكروه من تعريف المثل وأنه كل مكيل أو موزون لا صناعة يصح السَلم فيه قول يصح السَلم فيه يخرج به الجوهرة، الجواهر قالوا: لا يصح السَلم فيها، الجواهر لاختلاف صفائها وكبرها وصغرها، كل ما له مثل، وعلى هذا الخبر يضمن بخبز مقارب، مثل هذا الكأس الكأس عندهم هذا مثلي ولا قيمي؟ الكأس عندهم هذا قيمي ليس مثلي؛ لأن فيه صناعة مباحة، لكن الصحيح أنه مثلي، ولهذا نقول: ربما تكون