الصفحة 792 من 6458

المثليات الآن يعني هذه الأشياء المصنوعة تتماثل الكأس هذا مع الكأس هذا ربما يماثله أشد من مماثلة حبة القمح بحبة القمح، قد تكون حبوب القمح بعضها أكبر من بعض، الجهاز، مثلًا الأجهزة الكمبيوتر وغيرها، أجهزة الحاسوب هذه، والأجهزة هذه، هذه عندهم كلها أشياء قيمية، والصحيح أنها مثلية أنها مثلية، السيارات فعلى هذا نقول: الصحيح أن يضمن مثله، والأدلة على هذا كثيرة يعني قد لا يتيسر بسطها، لكن من أدلتها ما ثبت في الصحيح أنه -عليه الصلاة والسلام- لما جاءه في (كلمة غير مفهومة) بيت إحدى أمهات المؤمنين فعملت طعامًا ثم جاءت الأخرى فعملت طعامًا، وجاءت بإناء فسبقت التي في بيتها، فجاءت هذه التي هو في بيتها فكسرت الإناء، غارت وكسرت الإناء، فأخذ النبي -عليه الصلاة والسلام- الإناء المكسور وحبسه في بيت التي كسرت، ورد الإناء الصحيح إلى التي كسر إناؤها، وعند الترمذي بإسناد صحيح، وروى أبو داود والنسائي أيضًا بإسناد آخر قال: (إناء بإناء وطعام بطعام) ، وهناك أدلة أخرى تدل على هذا المعنى، هو أن الأصل في هذه الأشياء أن تضمن بمثلها لا بقيمتها، والنبي -عليه الصلاة والسلام- حينما استسلف بعيرًا رد مثلها -عليه الصلاة والسلام-، فهكذا كان يرد، وعندهم ليس مثليًا فهذا هو الصحيح كما تقدم وعلى هذا إذا كسره بعدما نهاه صراحةً فإنه يضمنه والضمان يكون بالمثل كما تقدم.

يقول المصنف: (وللبائع حبس المبيع لقبض ثمنه، فلو قبضه المشتري ورآه البائع سكت كان إذنًا بالقبض ولو نهاه فلا لأن التصريح أقوى من الدلالة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت