ثم هنا مسألة أخرى يا شيخنا الكريم: هل القاعدة نخرج القاعدة ثم نمثل لها أمثلة؟ أو مسائل أقصد أو من المسائل نستنبط القاعدة، يعني إذا كان المسألة فيها خلاف فمن باب أولى، يكون خلاف في القاعدة، فأنا يعني التفريع هذا أنا لدي سؤال إشكالي التفريع على القاعدة: «اليقين لا يزول بالشك» ، لماذا الآن كل المسائل الآن نحيلها إلى هذه القاعدة، ما نحتاج إلى كثرة التفريعات هذه التي في بعضها هي تفنن في العبارة، ما أدري إيش الحاجة لها؟.
نحن نقول له الحقيقة ما ذكره الأخ الكريم فيما يتعلق بالتفريع نعلم أن القواعد الفقهية لا يمكن أن تضبط ولا تتقن إلا بكثرة التفريع، وكثرة التمثيل، ولهذا حينما ترى قواعد ابن رجب -رحمه الله- يذكر قاعدة يفرع فيها أحيانًا عشرات الأمثلة بل ربما أحيانًا يفرع على بعض القواعد مسائل كثيرة في جميع أبواب الفقه، مثل في قاعدة تعارض الأصل والظاهر، والقرعة وما أشبه ذلك، قواعد كثيرة فالتفريع وكثرة الأمثلة مهمة لطالب العلم، أما ما يتعلق بالقواعد المتفرعة فهذه لأن كثيرًا من الأمثلة قد لا ترتبط بالقاعدة الأصلية وإن كانت ترجع إليها؛ لأن هذه هناك عندنا أمثلة مختلف فيها، لو أنها رجعت إلى القاعدة الأصلية لكان ما فيها خلاف، ما فيها خلاف، ولأنها فيها خلاف فجاء الخلاف في القاعدة التي هي أيضًا فرعت عنها، فالخلاف في المسألة لأجل كما أن الخلاف في القاعدة سبق أن ذكرت أن هذا خاضع للدليل في هذه المسائل فإن كانت يمكن أن تخرج على القاعدة الأصلية فانتهى الأمر وإلا فينظر ما هو الدليل المرجح لأحد القولين.