نقول: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، نقول: أولًا عندنا في السؤال شقان: الشق الأول فيما يتعلق بهذا العمل، إن كان هذا العمل للشركة عمل مباح، ولا بأس به، ومأذون فيه شرعًا ولا محذور فيه، ففي هذه الحال نقول: عملك عمل مباح وبقاؤك بقاء مباح.
الحال الثاني: الضرورة إلى الحراسة والحاجة إلى الحراسة، وقد يكون من ثلاثة جهات، الحالة الثانية من جهة الحراسة إن كان هناك ضرورة، يعني خشي من اللصوص وهنالك شيء يبرر وجود الحراسة، وأنت حارس ويحتاج إلى مزيد من الحراسة، ففي هذه الحالة نقول: هل يجوز وهذا الشق الثاني: هل يجوز اتخاذ الكلب في الحراسة؟ أو يقال: يثبت الأمر ويعتنى بالحراسة بغير الكلب.
العلماء مختلفون في هذا: ذهب بعض أهل العلم إلى جواز اتخاذ الكلب للحراسة، وقالوا: إنه جاء الإذن فيه في حديث سفيان بن أبي زهير الشنائي وحديث أبي هريرة وحديث ابن عمر وأهل الصالحين أنه -عليه الصلاة والسلام- رخص في كلب الزرع والغنم والصيد، يعني: (من اغتنى كلبًا لا يغني عنه زرعًا ولا ضرع) وفي لفظ: (ولا كلب صيد، إلا نقص من عمله كل يوم قيراطان) .