هذا أشرنا إليه وقلنا أن القاعدة الفقهية مختلفة، وإن كانت القاعدة الفقهية نص حديث أو مستنبط استنباط واضح مثل قول: (الأمور بمقاصدها) هذه اتفق العلماء عليها، فإنكارها رد للنصوص، وإبطال للنصوص، فمعنى وهذا لا يجوز، وتختلف المراتب فإذا أنكر أمرًا ثابتًا معلومًا من ثبوته على النبي -صلى الله عليه وسلم- كأنه رد على النبي قوله وجحده، وإذا كان هذا بعد العلم والبيان فهذا تكذيب له -عليه الصلاة والسلام- وتكذيب ردة، وإن كانت لا، القاعدة موضع اجتهاد، وردها أو أنكرها ؛ لأنها لم تثبت عنده، هذا الأمر الاجتهاد واسع في هذا، أما إذا كان أنكرها وردها لضعفها فهذا أمر مطلوب، والقواعد مختلفة مراتبها كما تقدم.