يقول ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي -رحمه الله- إمام حافظ وأبوه إمام حافظ، أبوه من حفاظ القرن الثالث، توفي سنة 277 وابنه سنة 327 في الثلث الأول من القرن الرابع، يقول: كنت أقرأ على أبي فإذا طرق الباب بدرته بالكتاب، فقرأت إذا دخل، وإذا جلس قرأت عليه وهو جالس، وإذا تناول طعامًا قرأت عليه وهو يتناول، وإذا قام يخرج من البيت قرأ عليه وهو يريد الخروج، حتى يخرج من البيت، وفي هذا حصل علمًا كثيرًا، ولهذا تجد مثلًا في تفسيره لا يخلو إسناد أول ما يقول حدثنا أبي مباشرة، في تفسيره المشهور الذي نقل منه الحافظ ابن كثير علمًا كثيرًا، ويُصدر به مع مسند أحمد -رحمه الله- الآيات إما يقول: حدثني الإمام أحمد أو يقول: حدثني ابن أبي حاتم، ثم يقول: أخرجه الشيخان أخرجه أبو داود أو ما أشبه ذلك.
الحقيقة يعني الحديث في مثل هذا -كما ذكرتم- البحر الزاخر من المعاني العظيمة والمواقف الجليلة أيضًا يعني يحتاج إلى ساعات طويلة الحقيقة.
شيخنا الكريم لو عدنا إلى درسنا القواعد الفقهية، الحقيقة ما ذكرتم في الدورة الأولى إن كان هناك رابط بين ما ذكرتم وما ستذكرون هنا، حتى يكون الإخوة على تواصل فيما ذكر وما سيذكر.