يعني هو إذا كان لم يجتهد صلاته لا تصح، لكن إذا اجتهد، إذا بذل الوسع، فنقول: صلاته صحيحة، هذا صحيح، نعم، الجوابان كما تقدم نقول: إذا اجتهد -مثلما قال أخونا- فإن صلاته صحيحة، وإن كان لم يجتهد فصلاته لا تصح، والمثال معنا مفروض على الصورة التي هو لم يجتهد فيها، بل إنه يقول بعض أهل العلم: لو صلى ووافق القبلة بلا اجتهاد فصلاته ما تصح، حتى لو وافق القبلة، أرأيت لو أن إنسانًا صلى مثلًا وهو يشك في دخول الوقت، يشك في دخول وقت الظهر، صلى وفرغ من الصلاة، ثم لما فرغ من الصلاة تبين أنه صلى بعد دخول الوقت، وإيش حكم صلاته؟
باطلة.
باطلة، لماذا؟ لأنه صلى بغير؟
اجتهاد.
أحسنت، نعم.
مع أنه صلى في وقت الصلاة.
صلى في الوقت، لكنه هجم بدون نظر، ولهذا نقول: صلاته ما تصح؛ لأن المكلف مؤاخذ بما يعتقده وبما ظنه لا بما في نفس الأمر، ولهذا مثال آخر: لو صلى بغير وضوء وهو يظن أنه على غير وضوء، ثم تبين أنه متوضئ، إيش نقول: إيش حكم صلاته؟
غير صحيحة لأنه لم يجتهد.
نعم، لأنه لما صلى يعتقد أنه على غير وضوء، وهو يعامل بمقتضى اعتقاده واجتهاده وظنه، هكذا الشريعة مبنية على مثل هذا، ولهذا في مثل هذا الأمر نقول: إن عليه أن يجتهد، فإذا هجم على قبلة مثلًا أو بادر إلى الصلاة بلا نظر ولا اجتهاد نقول له: إذًا ما صليت، قال: كل الجهات واحد، هنا أو هنا، نقول: لا، الجهة واحدة؟ ما كل الجهات واحدة، في هذه الحال نقول: الصلاة لا تصح، واجتهاده بدون نظر، والواجب هو النظر والاجتهاد، انظر للشريعة، لو أنه نظر واجتهد ثم تبين أنه صلى إلى غير القبلة وإيش حكم صلاته؟
صحيحة.