هذا القاعدة (لا عبرة بالتوهم) هذه واضحة وماشية معنا على ما تقدم، ويأتي معنا مثلما تقدم وما سبق وهي: « لا عبرة بالظن البين خطؤه » قلنا: أن تلك القاعدة فيها نظر، وفي صحتها نظر، وذلك أننا نقول: إن الظن في الحقيقة معمول به في الشريعة، وتلك القاعدة في الحقيقة بنيت على بعض المسائل التي هي في بعض الجوانب صحيحة وفي بعض الجوانب تختلف، ولهذا نتبع الدليل في هذا، ولو أن الإنسان اجتهد وغلب على ظنه أمر من الأمور، ثم تبين خطؤه، فإنه في كثير من المسائل مرفوع عنه العتب، ولا تكلفة عليه بعد ذلك، نعم.
يا شيخ هذه القاعدة (لا عبرة بالتوهم) هل هي بمعنى القاعدة: « اليقين لا يزول بالشك » أم هي مفهوم مخالف لها؟.