الصفحة 817 من 6458

أحسنت، نعم هذه القاعدة متفرعة عنها، يعني عندنا قاعدة « اليقين لا يزول بالشك » هذه قاعدة أصل، وعندنا قواعد فروع، ولهذا القاعدة الأصل هذه كل يعمل بها، أما قواعد الفروع هذه يختلف فيها العلماء؛ ولهذا ربما تدخل فيها مسائل خاصة ولا تدخل فيها مسائل أخرى تدخل تحتها قاعدة أخرى متفرعة من القاعدة الأم، أو القاعدة الأصل، ولهذا مثلما تقدم (لا عبرة بالتوهم البين خطؤه) في بعض الأحيان صحيحة، لو أنك مثلًا كان لك إنسان يطلبك مثلًا مات، وكيلك سدد له الدين، أنت عندك وكيل كلفته أن يسدد الديون عنك، أعطى هذا صاحب الدين المال الذي يطلبه، أنت ما علمت، رحت وأعطيته المال مرة أخرى لصاحب الدين، ثم تبين أن وكيلك قد أوفى عنك الدين، أنت ظننت أن الدين لا زال، الظن هذا إيش نقول؟ في هذه الحال لا عبرة بظنك، وكونك ظننت أن الدين لم يُقضَ فلا عبرة به في هذه الحال وهذا صحيح، وتسترجع المال، أم لا؟ نقول: نسترجع المال؛ لأنه ذلك لا يحق له أن يأخذ المال لأنه قد برئت الذمة بالسداد الأول، وتأتي كثيرًا في مسائل كثيرة لكن عندنا مسائل في أبواب العبادات نقول: الظن معتبر، لكن لأن فيها خلافا جاء، لو أن إنسانا صائم، وكان في مكان يرقب الشمس، والشمس حالت دونها مثلًا سحاب أو قترة، ثم رأى الوقت قريبا من الغروب، ورأى الليل أقبل من جهة المشرق في نظره، والشمس غلب على ظنه أنها قد غابت، هو بنى على أمور، النظر إلى جهة المشرق، وأن الليل قد أقبل، والنظر إلى المغرب وأن النهار قد أدبر، وأيضًا هو مأمور بتعجيل الإفطار، والمبادرة إليه، والعمل بالسنة، والأخذ بها؛ لأنها ( لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطر ) ( لا يزال الدين ظاهرًا ما لم يؤخروا الفطر ) فإن مثل ما قال: فإن اليهود والنصارى يؤخرون، وكذلك مثل: ( لا تزال أمتي على الفطر ما لم يؤخروا الفطر حتى تشتبك النجوم ) أراد يبادر إلى العمل بالسنة، وأفطر واجتهد، ثم بعد ما فرغ من فطوره طلعت عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت