فهرس الكتاب
أما العلم الظني فهو الذي يكون في حديث لا أجزم أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قاله بسبب وجود بعض العلل مثل ما مثلت بحديث النهي عن البيعتين في بيعة، أو بعض الأحاديث التي يعلها بعض أهل العلم، وإن ترجح لنا أنها غير معلولة، لكن هذا الإعلال يحدث في النفس شيئًا من الضعف الذي لا يجعلني أتيقن من أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قاله، ولكني بنيت على غلبة الظن، فهذا الفرق بين العلم اليقيني والعلم الظني.
ذكرتم يا شيخنا أن بعض الأحاديث قد تكون غلبة الظن، والحديث الذي يتقوى بمجموع الطرق ويصل إلى درجة الصحة أو الحسن، من يرى أن هذا يفيد غلبة الظن. السؤال الآن ما هي الثمرة التي ستترتب على القول بغلبة الظن وبإفادته العلم؟
ما موقف أهل العلم الذين يقول بأن خبر الواحد يفيد العلم ممن يقول بأنه يفيد غلبة الظن؟
أقول مستعينًا بالله إن الفرق بين العلم اليقيني والعلم الظني من حيث وجوب العمل هذا يعود إلى ذات العلم، فالعلم اليقيني لابد فيه من العمل في العقائد والأحكام على حدٍ سواءٍ، ولا يجوز لإنسان كائنًا من كان أن يتخلف عن العمل بالحديث الذي أفاد العلم اليقيني.