فهرس الكتاب
أما بالنسبة للحديث الذي أفاد العلم الظني فهذا يرجع إلى نفس صاحبه، فإن كان ترجح لديه أن هذا الحديث يفيد العلم وإن كان علمًا ظنيًّا فيجب عليه العمل بهذا العلم، ومن ترجح لديه خلاف ذلك فيُعذر بناءً على خلافه، ولذلك يعذر أهل العلم بعضهم بعضًا في مثل هذه القضايا، إذا اختلفوا في صحة حديثٍ من عدمه فالمخالف يُعذر لأنه بنى خلافه على أصل علمي، ولذلك من ينظر في رسالة شيخ الإسلام ابن تيمية"رفع الملام عن الأئمة الأعلام"يجد هناك أعذارًا ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية سببت ذلك الخلاف بين أهل العلم، ومن هذه الأعذار اختلافهم في صحة الحديث، وإذا اختلفوا في صحة الحديث فمن رأى الصحة يقول بالقول ومن اقتنع بقوله يأخذ بقوله، ومن رأى غير ذلك فله في ذلك مندوحة ولا يثرب عليه ولا يُعنف، فهذا بالنسبة لذات الشخص، فالمسألة التي تفيد العلم الظني ترجع لذات الشخص.