فهرس الكتاب
هذا بناءً على كلام الحافظ ابن حجر رحمه الله، وأخذه هو من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، فشيخ الإسلام يقول إن الخبر إذا احتفت به قرائن فإنه يفيد العلم، الحافظ ابن حجر يقول"وقد يفيد العلم إذا احتفت به قرائن"، يعني هو قريب من قول شيخ الإسلام ابن تيمية وإن كانت عبارته أضعف، هذه القرائن هي القرائن التي ذكرناها سابقًا وهي أن يكون الحديث مخرجًا في الصحيحين أو في أحدهما، ما السبب الذي جعل هذا الخبر يفيدنا العلم؟ قالوا لمكانة هذين الإمامين وهما البخاري ومسلم، مكانتهما في العلم، ولتلقي الأمة بقبول هذين الكتاببين بالتسليم، الأمة تلقت هذين الكتابين بالتسليم، فنحن أيضًا مع الأمة والتسليم لعلماء الأمة الذين تلقوا هذين الكتابين، ولا يُستثنى من ذلك إلا بعض الأحاديث التي انتقدها بعض الحفاظ كالدارقطني على الصحيحين، أما ماعدا ذلك من الأحاديث التي لم تُنتقد فيجب التسليم بها ونقول إنها تفيد العلم، ولو لم يكن في الحديث من قرينة إلا هذه القرينة فإنها تفيدنا العلم.
ولو لم يكن الحديث مخرجًا في الصحيحين، ألا يفيدنا العلم؟ نقول بلى، كيف؟ إذا كان الحديث مشهورًا، يعني روي من ثلاثة طرق، وإن لم يصل إلى حد التواتر بناءً على هذا التعريف الذي ذكره المتكلمون، فإنه يفيد العلم، هذا لو كان في خارج الصحيحين وجاء من ثلاثة طرق معنى ذلك أنه يفيد العلم أيضًا ويجب العمل به في العقائد والأحكام.