الصفحة 121 من 5336

فيه من القرائن التي يمكن أن نشير إليها إذا كان الحديث صححه أئمة جهابذة نقاد ممن لم يعرف بالتساهل، فإن هذا الحديث أيضًا بناءً على هذا التصحيح يفيد العلم، فإذا وجدنا حديثًا يقبله الأئمة كعلي بن المديني ويحيى بن المعين والإمام أحمد وأبي حاتم الرازي وأبي زرعة وأمثال هؤلاء حتى ولو لم يكن الحديث مخرجًا في الصحيحين ولم يقدح واحدٌ منهم في ذلك الحديث، فإنه أيضًا يفيد العلم بتصحيح هؤلاء الأئمة الذين مكانتهم أعلى، أو مكانة بعضهم أعلى من مكانة صاحبي الصحيح.

درست في صحيح البخاري أن كل الصحابة رضي الله تعالى عنهم ثقات، ومن خلال شرحكم يا شيخ وتوسعكم أشعر أن هناك عدم فهم لأخبار الواحد وأقسامه، يعني تريد إعادة تلخيص لقضية أخبار الواحد وأقسامها، وما يفيد منها الظن أو اليقين؟

أقول بالنسبة لخلاصة ما تقدم، خلاصة ما تقدم أن الحديث أو الخبر كما قال الحافظ ابن حجر ينقسم إلى قسمين: متواتر وآحاد، المتواتر ينقسم إلى قسمين متواتر بنقل الكافة عن الكافة بلا أسانيد، وهذا أي خبر من الأخبار في الدنيا يفرض علينا تصديقه نسميه متواترًا، مثل ما قلنا عنتر بن شداد، حاتم الطائي، البلدان التي في العالم، كل خبر من هذه الأخبار يفرض علينا تصديقه لا نشك في ذلك، هذا قسم من أقسام المتواتر، وهذا ليس من مباحث علم الإسناد، هذا يضطر إليه الناس في معاملتهم العادية وأصحاب التواريخ والأمم الأخرى، كل أحد ينضطر لهذا.

المتواتر بالقسم الثاني وهو الذي يتعلق بالأسانيد، فهذا يحصل التواتر برواية اثنين فصاعدًا إذا أفاد العلم، يعني إذا لم يكن في كل طريقٍ من الطرق أي مطعن فإنه يفيدني التواتر، يبتدئ التواتر من اثنين فصاعدًا، وكلما ازدادت الطرق أفادنا علمًا أكثر من ذي قبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت