فهرس الكتاب
المذيع: لعلكم يا شيخ بذلك أجبتم على سؤال أبي المنذر من المغرب يسأل توضيحًا كيف أرد على ما يروج له البعض من أن خبر الآحاد لا يعتمد عليه في مسائل العقائد.
الكلام الذي سبق إن شاء الله فيه الكفاية.
ما المقصود بالمستخرجات وما الفائدة منها؟
وأما المقصود بالمستخرجات، المستخرجات لعلنا لا نتفق -مع العلم أن الحافظ ابن حجر ما تكلم عن المستخرجات في النكت- ولكن موضوع الكلام عليها حينما نتكلم عن الصحيحين عما قريب إن شاء الله تعالى، سنتكلم عن الحديث الصحيح والكلام عن الصحيحين، ونتكلم عن المستخرجات، ولو نسيت فذكروني، لأن الحافظ ما تكلم عنها فقد أنسى، الكلام عن المستخرجات في الكتب المتوسطة والمطولة التي ستأتي إن شاء الله تعالى في المرحلة القادمة.
المذيع: هل ممكن أن تكون المستخرجات أحد القرائن التي تحف بخبر الآحاد؟
المستخرجات لا علاقة لها بهذا، يعني يمكن أن تكون من زاوية أخرى، كأن تفيدنا بعض الطرق، نعم يمكن، ولذلك أفضل ترك هذه النقطة حتى لا يذهب علينا الوقت، أفضل أن ننهي مادتنا.
المذيع: المادة تبقى فيها أقسام الحديث الغريب، وهو الغريب الفرد المطلق والغريب الفرد النسبي.
الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى قسم الحديث الغريب إلى قسمين: وهو غريب مطلق وغريب نسبي، أو فرد مطلق وفرد نسبي، فيه بعض أهل العلم الذين يحاولوا أن يفرقوا بين الغريب والفرد، وأنا أؤكد على أنه لا فرق بين الغريب والفرد، وأكثر ما يستعمله أهل العلم لفظ الفردية، فيقولون تفرد به فلان، وهذا حديثٌ فرد، أما الغرابة فقد يستخدمونها في بعض الأحيان في وصف الحديث، فيقولون هذا حديثٌ غريب مثلا، لكن لا يقولون مثلا أغرب به فلان إلا أندر من النادر، فنجد أنهم إذا تكلموا عن الراوي قالوا تفرد، وإذا تكلموا عن الغريب قالوا غريب، والمعنيان واحد، التفرد والغرابة هما بمعنًى واحد.