فهرس الكتاب
لكن من حيث التقسيم، الغريب أو الفرد ينقسم إلى قسمين: غريب مطلق، وغريب نسبي، أو فرد مطلق، وفرد نسبي، الفرد المطلق: الذي لا يأتينا إلا من طريق واحد، يعني من طريق صحابي واحد فقط، لا يرويه أكثر من صحابي، وأما الغريب النسبي فقد يأتينا من طريق صحابي واحد وقد يأتينا من طريق أكثر من صحابي، بمعنى أن كل غريب مطلق يمكن أن يكون غريبًا نسبيًّا ولا عكس، وليس كل غريب نسبي غريب مطلق.
فحديث إنما الأعمال بالنيات، هذا حديث يسمى غريب غرابة مطلقة أو فردًا مطلقًا، لماذا؟ لأنه لم يروه إلا عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، والمقصود لم يروه أي لم يروه حقيقةً، أما أن يوجد في بعض الكتب طريق لهذا الحديث فنعم، وُجد من طريق أبي سعيد الخدري ولكنها طريق معلولة، والصواب أنها هي طريق عمر بن الخطاب، فالحديث كما ذكرته سابقًا يرويه يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة بن وقاص الليثي عن عمر بن الخطاب، هذا إسناده، فهو حديث غريب ليس له إلا هذا الإسناد، عن يحيى بن سعيد الأنصاري رواه عدد هائل من أهل العلم، قلت سابقًا إنهم وصلوا عند بعض أهل العلم إلى قرابة ستمائة شخص، كما قاله بعض أهل العلم.