الصفحة 129 من 5336

من جملة الذين رووه عن يحيى بن سعيد الأنصاري الإمام مالك بن أنس رحمه الله تعالى صاحب الموطأ، رواه عن يحيى بن سعيد الأنصاري، لكن أحد تلاميذ الإمام مالك وهو عبد المجيد بن أبي رواث رواه عن الإمام مالك فأخطأ فيه، فقال عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري، فجعل الحديث عن أبي سعيد الخدري، فهذا وهم وخطأ من هذا الراوي لأنه متكلم في حفظه، هو ضعيف من قبل حفظه، فأخطأ في هذا الحديث، جمع الرواة الذين رووه عن الإمام مالك يقولون مالك عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد ابن إبراهيم التيمي عن علقمة عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، فإذًا هذا لا يسمى طريقًا آخر، ولكن يقال هو غلط من هذا الراوي، إذًا ليس للحديث إلا هذا الطريق، ولذلك يصح هذا الحديث أن يكون مثالا للغريب غرابة مطلقة.

أما بالنسبة للغريب غرابة نسبية فلا يلزم أن يكون غريبًا مطلقًا، قد يكون الحديث مرويًّا من ثلاثة طرق أو أقل أو أكثر، ولكن يستغرب أهل العلم أحد طرق هذا الحديث، فعلى سبيل المثال إذا نظرنا مثلا لحديث ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) ، قلنا إنه رواه أبو هريرة وأنس بن مالك رضي الله تعالى عنهما، وعن أنس رواه راويان هما مثلا عبد العزيز بن صهيب وعن عبد العزيز بن صهيب رواه إسماعيل بن علية وعبد الوارث بن سعيد، وعن إسماعيل بن علية ما رواه إلا راوٍ واحد فقط، وإسماعيل بن علية تلاميذه كثر، فإذا كان هذا الراوي الذي رواه عن ابن علية مثلا أبا بكر بن أبي شيبة، فيقولون تفرد به أبو بكر بن أبي شيبة عن إسماعيل، والحديث معروف ومروي من طرق أخرى، مروي من طريق أبي هريرة، ومري عن أنس من طريقين، ومروي عن عبد العزيز بن صهيب من طريقين، وهكذا، لكن فقط هم نظروا لطريق إسماعيل بن علية فوجدا أنه لا يرويه عن إسماعيل إلا أبو بكر بن أبي شيبة فيقولون تفرد به أبو بكر بن أبي شيبة عن إسماعيل ابن علية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت