الصفحة 130 من 5336

ما الذي يجعلهم يقولون تفرد به؟ ماذا؟ ما السبب؟ قالوا إن إسماعيل بن علية له تلاميذ كثر، فيُستغرب عن أبي بكر بن أبي شيبة أن يروي عن إسماعيل هذا الحديث الذي لا يرويه باقي التلاميذ، أين كانوا عن هذا الحديث، فقط من هذه الحيثية، فهذا يُسمى فردًا نسبيًّا، يعني بالنسبة لإسماعيل بن علية.

قد يكون الفرد النسبي بالنسبة إلى جهة معينة، كأن يكون الحديث الغريب مثلا غرابة مطلقة، أو غرابة غير مطلقة يرويه أهل جهة معينة، فإذا قلنا مثلا إن يحيى بن سعيد الأنصاري ومحمد بن إبراهيم التيمي وعلقمة بن وقاص الليثي وعمر بن الخطاب والراوي عن يحيى بن سعيد الأنصاري الإمام مالك كلهم من المدينة، نقول إن الحديث تفرد به مثلا أهل المدينة، هذا حديث مدني ما يرويه إلا أهل المدينة، فلا يُقصد به الغرابة المطلقة، قد يكون مرويًّا من طرق أخرى، ولكن هذه الطرق كلها تعود على أهل المدينة، فيُقال هذا حديث تفرد به أهل المدينة، يعني لا يرويه غيرهم، أو تفرد به أهل الشام أو نحو ذلك، فإذًا لا يلزم من الغريب النسبي أن يكون غريبًا مطلقًا، قد يكون متواترًا، قد يكون مشهورًا، قد يكون عزيزًا، قد يكون غريبًا غرابة مطلقة، كل هذا محتمل، يعني لا علاقة للغريب النسبي بالغرابة المطلقة، فهمنا الآن الفرق بين هذين القسمين.

المذيع: هل بهذا الإيراد انتهينا من الكلام عن المقبول والمردود؟

لا، كل الكلام السابق عن القسمة العددية، يعني بالنسبة لطرق الحديث، أما بالنسبة لتقسيم الحديث إلى مقبول ومردود فهذا يأتينا إن شاء الله تعالى.

المذيع: أنا أقصد الإشارة إلى قول الحافظ ابن حجر يا شيخ ( وكلها سوى الأول آحاد، وفيها المقبول والمردود ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت