الصفحة 131 من 5336

هذا من حيث الإشارة العامة، أحاديث الآحاد لا يلزم أن تكون مردودة ولا يلزم أن تكون مقبولة، فيها المقبول وفيها المردود، إذا صح السند فهو مقبول، وإن لم يصح السند فهو مردود، كيف يمكن أن يصح السند؟ هذا سيأتينا في تعريف الحديث الصحيح، كيف يمكن أن يكون مردودًا؟ بأحد أسباب الرد الآتي ذكرها إن شاء الله تعالى في بعض الأنواع الآتية.

فيما يتعلق بالخبر يا شيخ وما يتعلق بالغريب والفرد، هل هناك فرق بين قولنا خبر الآحاد وخبر الواحد؟

خبر الواحد وخبر الآحاد في الأصل بناءً على الكلام الذي ذكرت بمعنًى واحد، لكن بناءً على الكلام الذي ورد في كتب المصطلح وكتب الأصول قد يطلقون خبر الواحد على الحديث الغريب والحديث الفرد ما يرويه إلا راوٍ واحد، وخبر الآحاد يطلقونه على ما لم يصل إلى حد التواتر، فكل ما لم يصل إلى حد التواتر عندهم فهو خبر آحاد، وقد يطلقون على الآحاد الواحد، فيقولون خبر الآحاد أو خبر الواحد، ويقصدون بخبر الواحد في هذه الحال ما لم يصل إلى درجة التواتر أيضًا، قد يطلقون هذا.

لقد علمنا العلم الضروري والعلم النظري، لكن هل حصول العلم الضروري والعلم النظري يقتصر على الأحاديث المتواترة أو أحاديث الآحاد أو كليهما؟

بالنسبة لسؤال الأخ حبيب الرحمن يسأل ويقول هل أحاديث الآحاد يجري فيها أيضًا هذا التقسيم للعلم إلى نظري وضروري، نقول بالنسبة للعلم الضروري لا، بناءً على هذا الكلام الذي ذكرناه لا تفيد أحاديث الآحاد العلم الضروري، لأن العلم الضروري كما قلنا لا يحتاج إلى سند وأحاديث الآحاد يُنظر فيها إلى الإسناد يصح أو لا يصح، فإذا نظرنا في الإسناد معنى ذلك أننا انتقلنا إلى النظر، فأصبح علمًا نظريًّا وليس علمًا ضروريًّا، فنعم أحاديث الآحاد قد تفيدنا العلم النظري.

ما الفرق بين المتواتر اللفظي والمتواتر المعنوي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت