فهرس الكتاب
فيه فرق بين المتواتر اللفظي والمتواتر المعنوي، وبيناه سابقًا، المتواتر اللفظي ما يرد بلفظ واحد، والمتواتر المعنوي هو الذي يرد ليقرر معنًى واحد من خلال أحاديث متعددة، مثل ما ضربنا مثالا على ذلك برفع اليدين عند الدعاء، تأنينا عدة أحاديث كلها تدل على رفع اليدين في الدعاء، مثلا حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه في الرجل الذي جاء والنبي عليه الصلاة والسلام على المنبر فطلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يستسقي فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه واستسقى، حديث آخر النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر أخذ يدعو يرفع يديه حتى سقط الرداء من على كتفه، وهكذا، فيه أمثلة عديدة، كل هذه الأحاديث تدل على معنًى واحد وهو رفع اليدين عند الدعاء، لكن حادثة بدر غير حادثة النبي عليه الصلاة والسلام وهو على المنبر، فهذه حادثة وهذه حادثة، وهكذا يضم الناس إليها حوادث أخرى كلها متفرقة ولكنها تدل على معنًى واحد.
ذكرتم يا شيخنا أن الغريب المطلق يشمل الغريب النسبي، أما الغريب النسبي فلا يشمل الغريب المطلق، الغريب النسبي هل يدخل ضمنه الغرابة في اللفظ، أم فقط يكون في السند يعني ما ينتقل للمتن؟ يعني هل الغرابة النسبية تضم الغرابة في المتن وفي السند؟
إن كلامنا يإخواننا كله على الأسانيد، يعني ما متون الحديث ما تطرقنا لها حتى الآن، متون الأحاديث هذه لها أنواع أخرى كالمضطرب والمصحف وغير ذلك، سيأتي الكلام عنها إن شاء الله تعالى، كلامنا كله منصب على الأسانيد، تعدد الأسانيد، إسناد واحد، اسنادين، ثلاثة أسانيد، وهكذا، ماذا يُسمى؟ وماذا يسمى هذا؟ وهذا هو المجال.
فضيلة الشيخ، فهمت من كلامكم اليوم أن خبر الآحاد إذا أفاد العلم سواء كان ظني الثبوت أو قطعي فإنه يعمل به في العقائد والأحكام على حد سواء، هل فهمي هذا صحيح؟
نعم، فهمك صحيح، حديث الآحاد إذا صح سنده أو حسن سنده وأفاد العلم فيعمل به العقائد والأحكام على حد سواء.