الصفحة 1324 من 5336

وهذا بطبيعة الحال بعض الناس يقول هذه طلاسم أو هذه أمور غامضة! أبدًا هي لها أصول وأسس ولكن لكي تفهمنها أفن عمرك، الذي يتعلم أي علم من علوم الدنيا يفني فيها عمره، فأنت إذا فرغت وقتك وجهدك ومالك لتعلم هذ الشأن ستفهم -إن شاء الله تعالى- ولكن كيف تفهم وأنت بعيد عن هذا الشأن ولا تعرف منه إلا رتوش أو لا تعرف منه إلا القليل.

هكذا كان علماء الحديث -عليهم رحمة الله تعالى-.

الاختلاف كما قلنا يدرك والعلماء -عليهم رحمة الله تبارك وتعالى- يدركون الواقع بين الرواة، فتارة يكون الخلاف مضرًا ومؤثرا في الرواية ضعفًا وتارة لا يكون كذلك وأحيانًا يكون هذا الخلاف الواقع بين الروايات الخلاف الواقع بين الروايات في الواقع هو راجع إلى مخرج واحد هذا يقول شيئًا وهذا يقول شيئ، وهذا يقول شيئًا آخر ثم يأتي العلماء فيقولون كل ذلك شيء واحد ولكن الرواة ظهرت رواياتهم وكأنهم متباينة ومتعددة وفي النهاية هي رواية واحدة، وبمعرفة طبيعة هذه الرواية وتلك ومخرج هذه الرواية ومخرج تلك، يتبين أن هذه الروايات في الواقع إنما هي رواية واحدة، إلا أن تعبير الرواة تغير فأوهم الاختلاف وما هو من الاختلاف.

من ذلك مثلًا حديث يرويه -تأملوا الأحاديث؛ لأن الآن نعالج أسانيد- حديث يرويه الحسن البصري وإبراهيم النخعي والزهري وهؤلاء الثلاثة يروونه عن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- مرسلًا، ما هذا الحديث؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت