فهرس الكتاب
هناك أمر آخر متعلق بهذه النقطة نحن ذكرنا أن العلماء -عليهم رحمة الله تبارك وتعالى- يعلون الحديث الفرد حيث تنضم القرينة الدالة على ذلك ويعلون الحديث الذي وقع الاختلاف فيه حيث وقعت القرينة الدالة أيضًا على ذلك، فهذه القرائن كيف نفهمها بطبيعة الحال هذه القرائن منها ما هو قرينة إسنادية ومنها ما هو قرينة متنية.
القرائن الإسنادية لا يطلع عليها إلا الأئمة النقاد وليس لغير المحدثين أن يتكلم في هذا الجانب بل المحدثين هم فقط الذين يتكلمون في القرائن، ويعرفون معانيها، وكيف يستدل بها على خطأ الرواية التي وقعت من الراوي أما غير المحدثين فليس لهم أن يقحموا أنفسهم في هذا الجانب؛ لأنه من أخص خصوصيات علم علل الأحاديث.
أسباب العلة، هو إما الرواية بالعلة الراوي لم يحفظ الحديث على وجهه فرواه بالمعنى الذي فهمه فجائت روايته على غير ما دل عليه أصل الرواية، أو التصحيف والتحريف بسبب الاعتماد على كتاب غير مصحح وغير مقابل.
أنواع العلل القلب والإدراج، وهذان أكثر الأخطاء وقوعًا في الرواية والواقع أن العلة، إما تقع بالزيادة، وإما بالنقصان، وإما بالتغيير، والإبدال، فإذا وقعت بالزيادة أو النقصان فذلك لو أن بعضه في باب الزيادة، زيادات الثقات لا يأتي بعضه في باب الإدراج الحديث المدرج، وهو النوع الذي بعد ذلك.
كذلك أيضًا القلب؛ لأن العلة أيضًا تقع بالتغيير وبالإبدال، القلب يقع في الإسناد ويقع في المتن، يعني مثلًا حديث يروى عن نافع عن ابن عمر فيأتي بعض الرواة فيرويه عن سالم عن ابن عمر ماذا فعل هذا؟ أبدل راويًا بآخر هذا يسمى عند العلماء بالقلب.