فهرس الكتاب
هذا ما أردت أن أوجزه في هذه الحلقة الأخيرة وأسأل الله -تبارك وتعالى- أن أكون قد وفقت في هذه الحلقات إلى توضيح طرف أو شيء ولو قليل من هذا العلم الشريف.
وأسأل الله تعالى أن يكون ذلك وقع موقع القبول وموقع الفائدة عند إخواني المستمعين أسأل الله تعالى التوفيق والسداد في القول والعمل إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
وردتنا إجابات عدة على أسئلة الحلقة الماضية، وكان السؤال الأول ما هي صفة الثقة الذي تقبل زيادته؟
كانت الإجابة: ليس كل من وصف بالثقة تقبل زيادته ولا ما تفرد به وإنما يقبل من الأئمة الحفاظ المتقنين الذين مارسوا أحاديث مشايخهم ولازموهم حضرا وسفرا وكانوا ألصق بهم من غيرهم.
هذا بطبيعة الحال هو الأصل في الباب، ولكن قد تدل القرائن في بعض الأحاديث على قبول الزيادة ممن دون الحافظ أو في بعض الأحاديث الأخرى على عدم قبول الزيادة من بعض الحفاظ، والقرائن إنما تعامل بقدرها والعلماء المتخصصون يعرفون متى يعملونها ومتى لا يعملونها.
السؤال الثاني: اذكر العلاقة بين زيادة الثقة وبين علم الجرج والتعديل؟
وكانت الإجابة: علم الجرح والتعديل يوضح لنا منزلة الراوي في الحفظ ودرجة عدالته وكيف هو من شيوخه ومعرفة هذه الأمور مما تحدد لنا من هو الثقة الحافظ المتقن من الثقة فقط والذي هو الركيزة الأولى في تحديد من تقبل زيادته ومن ترد ومن ينظر فيها والله أعلم.