فالإخوة في الغد -إن شاء الله- يصطحبون معهم حين نتكلم عن أول طريقة من طرق التخريج الكتاب، وفيه نمط معين سنختار الأيسر على المشاهد وعلى الطلبة الحضور، والتخريج كما سيأتي الكلام بعد على أول لفظة في الحديث هو الأيسر.
سنتدرب ونخرج بشيء ثم ندخل على الأصعب حتى نصل إلى عمق الكلام في الأسانيد فنأخذ من السهل إلى الصعب.
فغدا -إن شاء الله- يكون معنا كتاب «الجامع الصغير» وأيضا الكلام موجه للسادة المشاهدين.
( ب- التخريج عند المحدثين:
يطلق التخريج عند المحدثين على عدة معان:
-يطلق على معنى إخراج الحديث.
-يطلق على أنه مرادف للإخراج؛ أي: إبراز الحديث للناس بذكر مخرجه؛ أي: رجال إسناده اللذين خرج الحديث من طريقهم.
-ويطلق على معنى إخراج الأحاديث من بطون الكتب وروايتها.
قال السخاوي في"فتح المغيث" (( والتخريج: إخراج المحدث الأحاديث من بطون الأجزاء، والمشيخات، والكتب ونحوها، وسياقها من مرويات نفسه أو بعض شيوخه أو أقرانه أو نحو ذلك ) ).
هذا نوع خاص بعضَ الشيء من أنواع التخريج التي تعتبر في مرحلة تالية.
التخريج من كتب الفوائد والأجزاء الحديثية والمشيخات هذه المرحلة تكون تالية، وإنما كلامنا في بداية هذه الدورة المباركة -إن شاء الله تعالى- في التعامل مع الكتب الأصلية للسنة وهي كما سيتبين فيما بعد -إن شاء الله وتعالى- أن الطلبة المشاركين معنا ومن يريد التعلم لا بد كمرحلة أولية أن يملك النصاب الأدنى من كتب العلم التي تكون بيد الطالب وهو يتعلم التخريج مثل الكتب التسعة التي هي الصحيحان، وكتب السنن الأربعة، ومسند الإمام أحمد، وموطأ مالك، وسنن الدارمي. هذا هو الحد الأدنى للطالب لكي يقول: درست علم التخريج أو طالعت كتب السنة وهذا لكي يتدرب ويتمرس ويتعود على إمكانية وصوله للحديث في مصدره الأصلي؛ فمسألة المشيخات وكتب الفوائد مرحلة تلي المرحلة التي نحن فيها وتأتي فيما بعد -إن شاء الله-.