الصفحة 1342 من 5336

فالدلالة على موضع الحديث من مصدره الأصلي مهم.

وـ أيضا ـ هذا الحديث لم يضعه البخاري في كتابه بغير وسائط.

ما معنى الوسائط؟

معناها شيوخه الذين روى عنهم، وشيوخه رووا عن شيوخهم، وشيوخ شيوخهم رووا عن التابعين ثم عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-.

-فمن مقاصد دراسة هذا العلم الشريف معرفة نقلة العلم الشرعي الذين نقلوا هذه الأحاديث عبر الأجيال؛ أسمائهم وما يتعلق من مذكور في هذه المصادر.

و ـ أيضا ـ الأسانيد التي رَوَتْ، فإذا أردتُ أن أجمع طرق الحديث من مصادر كثيرة فيكون عندي أسانيد هذا الحديث من أكثر من مصدر.

و ـ أيضا ـ إنما أدرس التخريج وأدرس الأسانيد للوصول إلى هدف أساسي في هذه الدراسة هو معرفة صحة الحديث من ضعفه وهذا من أعظم المقاصد؛ التوصل من خلال هذه الدراسة إلى الحكم على الأحاديث، كذلك هؤلاء الوسائط الذين يروون الحديث لا بد من معرفة هل كل شيخ لقي من روى عنه؟! - ومعرفة مسألة الاتصال والانقطاع مهمة لأن علم التخريج ودراسة الأسانيد، وعلم السنة -عموما- مفخرة هذه الأمة. وكان المستشرق المجري اليهودي"مارجيليوس"يقول:"ليفتخرْ المسلمون ما شاءوا بعلم حديثهم".

وكان محمد بن سيرين -قديما- يقول:"لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء". وكَلَّم رجلٌ محمد بن مسلم بن عبد الله بن عبيد الله الزهريَّ بحديث؛ فقال: أين إسناده؟ قال: يعني سكت. فقال: قاتلك الله! أترقى السطح بلا سلم؟!

فكانوا يطالبون بالإسناد؛ فأي أحد يتكلم بأي كلام كانوا يطالبونه. من أين لك هذا؟ عمَّن رويت؟ ومن رويت عنه عمَّن روى؟ ومن روى عمن رويت عنه عمن روى؟ وهكذا إلى أن يصل الكلام إلى النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت