فهرس الكتاب
أحسن الله إليك فضيلة الشيخ
يقول: بارك الله فيكم وحفظكم ونفع بكم! ذكرتم فضيلتكم كلاما عن المصادر الأصلية ونود التفريق بين المصدر الأصلي، والمصدر غير الأصلي لتوضيح المسألة؟.
تقرأ -مثلا- في رياض الصالحين فهذا مصدر أصلي للتخريج أم مصدر فرعي؟
هذا مصدر فرعي .
ماذا يقول الإمام النووي بعد إيراد الحديث؟
يورد حديث (إنما الأعمال بالنيات) فيقول:خرجه في الصحيح يعني البخاري ومسلم معنى ذلك أن هذا الكتاب"رياض الصالحين"أو"الترغيب والترهيب"أو"بلوغ المرام"للحافظ ابن حجر أو"عمدة الأحكام"فهذه كتب تخريج فرعية؛ لأنها تحيل على المصادر الأصلية؛ وهي الكتب المدونة في عصور الرواية والتي كانت تعتمد على المشافهة مثل صحيحي البخاري ومسلم والسنن الأربعة، والمسانيد كمسند أبي يعلى ومسند البزار، ومعاجم الطبراني الثلاثة الصغير والأوسط والكبير ... إلى غير ذلك من الكتب المسندة المصنفة في عصور الرواية.
إيراد الأسانيد داخل كتب مثل تهذيب اللغة للأزهري؛ فقد أورد بعض الأحاديث بالأسانيد، وتاريخ الأمم للطبري كذلك أورد فيه بعض الأحاديث بالأسانيد، فهل تعتبر هي أيضا مصادر أصلية لتخريج الأحاديث؟
ليست كتبا للسنة، بل هي كتب تاريخ، ولا يحتاج إليها الباحث إلا حين يضطر إلى الوقوف على الحديث الذي هو مبتغاه في كتب تعتبر أيضا كتبَ تخريج، لكنها فرعية وليست من كتب أصول الرواية؛ فمثلا: إذا وجدتَ في تاريخ الطبري حديثا -وقد أغرب الطبري في أسانيده بكثرة- فإنك تقع في حرج شديد وأنت تترجم للإسناد.
كذلك بعض كتب اللغة فيها إشارات خاصة إلى الأحاديث التي تحتوي على ألفاظ غريبة، وقد تبحث عن الحديث في كتبه الأصلية فلا تجده، فإذا قصدته في معجم من معاجم اللغة وقفت عليه في سهولة ويسر، لكنه يقول: أخرجه فلان وفلان ونحو ذلك، فهذه أيضا مصادر فرعية وليست أصلية.
بالنسبة للموسوعات التي صدرت حديثا للتخريج على الكومبيوتر؟