فهرس الكتاب
يقول الشيخ -رحمه الله تعالى-: إنه يعتمد على ثلاثة أنواع من المصنفات:
الأولى: الكتب المصنفة في الأحاديث المشتهرة على الألسنة.
ويقصد المشتهرة على الألسنة وليس المقصودُ بالشهرة الشهرةَ الاصطلاحية؛ لأنه كما نعلم من قواعد علم الحديث باعتبار وروده إلينا الذي عدد رواته ينقسم إلى: متواتر وآحاد؛ والمتواتر ينقسم إلى: متواتر لفظي، ومتواتر معنوي والآحاد ينقسم إلى ثلاثة أقسام: المشهور، والعزيز، والغريب.
المشهور: ما كان عدد رواته ثلاثة فأكثر إلى أقلِّ عدد من المتواتر.
فهو لا يقصد -هنا- الشهرة الاصطلاحية التي عند علماء الحديث وإنما يقصد الشهرة؛ أي: الحديث المشهور على ألسنة الناس أعمُّه أن يكون صحيحا أو ضعيفا، وهذه - كما سنرى في الصفحة التالية - ذِكرَ الشيخِ منازلَ وأنواعا لكتب الأحاديث المشتهرة على الألسنة. وسنرجئها ونبدأ بـ"الجامع الصغير"وهي النوع الثاني من المصنفات التي يعتمد عليها الشيخ؛ لأنه قال: ويساعدنا عند اللجوء إلى هذه الطريقة ثلاثة أنواع من الكتب المصنفة في الأحاديث المشتهرة على الألسنة فنرجئ الكتب التي رُتبت الأحاديث فيها على ترتيب حروف المعجم وهذه التي سنبدأ بها الآن وهو كتاب"الجامع الصغير".
قال المصنف -رحمه الله تعالى-:
( - الكتب التي رَتبت الأحاديثَ على ترتيب حروف المعجم؛ فلا أعلم كتابا من الكتب الأصول التي جمعت الأحاديث بأسانيدها استقلالا رُتب كذلك) .
يقصد أن الكتب التي جمعت الأحاديث بأسانيدها استقلالا؛ أي: الكتب المصنفة في أزمنة الرجال؛ فلا يقصد البخاري ولا مسلما ولا أصحاب السنن الأربعة ولا أصحاب المسانيد؛ الحميدي، وأبا يعلى ولا الطبراني ولا أيًّا من هؤلاء اعتمد في تصنيف كتابه أن يرتبها على حروف المعجم؛ هذا ما حدث.