الصفحة 1354 من 5336

(وإنما عمد إلى هذه الطريقة في ترتيب الكتب المتأخرون، وجمعوا الأحاديث من مصنفات شتى، وحذفوا أسانيدها ورتبوها على حروف المعجم تسهيلا على المراجعين؛ فمن هذه المصنفات:"الجامع الصغير من حديث البشير النذير"صنفه جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي وجمع فيه حوالي عشرة آلاف حديث وعلى وجه التحديد في النسخة المطبوعة المرقمة أحاديثُها(10031) عشرة آلاف وواحد وثلاثون حديثا انتقاها من كتابه"جمع الجوامع"ورتبها على حروف المعجم مراعيا أول الحديث)

الإمام السيوطي -رحمه الله تعالى- قصد أن يجمع السنة كلها في كتاب، واحد وهذا رغبة ملحة عند أئمة الحديث في القديم والحديث؛ فالحافظ ابن حجر رام ذلك ولم يحدث والسيوطي قصد هذا ولم يتم له. وكان الإمام السيوطي -رحمه الله تعالى- عنده رغبة ملحة أن يجمع السنة كلها؛ القولية والفعلية في كتاب واحد سماه"جمع الجوامع"ومات -رحمه الله تعالى- ولم يتم له المراد فانتقى من"جمع الجوامع"الأحاديث القولية وأخذ الأحاديث القولية القصيرة التي تتكلم على الحلال والحرام باختصار ووضعها في كتاب"الجامع الصغير".

(انتقاها من كتابه"جمع الجوامع"وربتها على حروف المعجم مراعيا أولَّ الحديث فما بعده ليسهل على المراجع الكشفُ عن الحديث بأسرع وقت، واقتصر في إيراد الأحاديث فيه على الأحاديث الوجيزة ولم يكثر فيه من أحاديث الأحكام ولم يورد فيه - بحسَب رأيه - ما تفرد به وضاع أو كذاب؛ بل أورد فيه الصحيح والحسن والضعيف بأنواعه.

وطريقته في إيراد الحديث أنه يذكر متن الحديث بدون ذكر سنده ولا الصحابي الذي رواه، ثم يذكر في آخره رمز من أخرجه من أصحاب المصنفات في الحديث مع ذكر اسم الصحابي الذي رواه صاحب ذلك المصنف من طريقه، ثم يشير بالرموز إلى رتبة الحديث ودرجته من الصحة وغيره)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت