الصفحة 1355 من 5336

الحافظ السيوطي -رحمه الله تعالى- قصد جمع الأحاديث القصيرة؛ أحاديث لا يكاد يصل كلماته إلى سطر ويورد الحديث فقط بدون ذكر الصحابي، ثم بعد الانتهاء من متن الحديث يذكر من أخرجه من أصحاب السنن بحرف؛ فيرمز إلى الكتاب الذي أخرجه بحرف فيقول"خ"أي: البخاري،"م"أي: مسلم،"د"، أي: أبو داود،"هـ"أي: ابن ماجه،"ق"أي: أن البخاري ومسلم اتفقا عليه.

فيذكر هذا الرمز"خ"مثلًا أو"د"عن أبي هريرة يعني في الكتاب الذي ذكر رمزه"د"أبو هريرة يعني هو في أبي داود عن أبي هريرة ويذكر بجواره"صح"أو"ح"أو"ض""صح"يعني صحيح و"ح"يعني حسن و"ض"يعني ضعيف كما سنرى من النماذج التي سنتدرب عليها بإذن الله -سبحانه وتعالى- ولنقرأ مقدمة السيوطي في كتابه.

قال المصنف -رحمه الله تعالى-:(

المقدمة

الحمد لله الذي بعث على رأس كل مئة سنة من يجدد لهذه الأمة أمر دينها، وأقام في كل عصر من يحوط هذه الملة بتشييد أركانها، وتأييد سننها وتبينها، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة يزيح ظلامَ الشكوك صبحُ يقينها وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله المبعوث لرفع كلمة الإسلام وتشييدها وخفض كلمة الكفر و توهينها صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ليوث الغابة وأسد عرينها.

هذا كتاب أودعت فيه من الكلم النبوي ألوفا، ومن الحكم المصطفوية صنوفا )

يقصد أنه وضع في هذا الكتاب ألوف الأحاديث المختصرة القصيرة ومن الحكم المصطفوية نسبة إلى المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم-؛ فيقول اختصرت فيه على الأحاديث الوجيزة ولخصت فيه من معاجم الأثر إبريزا يعني خلاصة الآثار النبوية لخصتها في هذا المصنف.

(اختصرت فيه على الأحاديث الوجيزة، ولخصت فيه من معادن الأثر إبريزا وبالغت في تحرير التخريج فتركت القشر وأخذت اللباب وصنته عما تفرد به وضاع أو كذاب ففاق بذلك الكتب المؤلفة في هذا النوع كالفائق والشهاب وحوى من نفائس الصناعة الحديثية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت