الصفحة 1356 من 5336

الفائق هو كتاب"الفائق في اللفظ الرائق"لابن غنام لأن بعض المطلعين قد يظن أن الفائق -هنا- كتاب"الفائق"للزمخشري وليس كذلك؛ لأن كتاب الزمخشري كتاب لغة، أما الحافظ السيوطي -رحمه الله تعالى- يقصد أنه صنف هذا الكتاب فساق به كتاب"الفائق في اللفظ الرائق"لابن غنام وفاق كتاب مسند الشهابي القضاعي أبو عبد الله محمد بن سلامة.

(وحوى من نفائس الصناعة الحديثية ما لم يُودع قبله في كتاب.)

هذا كلام واسع جدا أن السيوطي -رحمه الله تعالى- وضع في هذا الكتاب من الصناعة الحديثية مالم يودع قبله في كتاب - دعوى عريضة جدا والكتاب في خدمة قضية تخريج وتدريب المبتدئين، وليس فيه من الصناعة الحديثية إلا الحكم على الأحاديث بالصحة والضعف.

وكما سنرى جهود العلماء التي تعقب السيوطي بتضعيف ما صححه أو تضعيف ما حسنه؛ فالخدمة المتعلقة بالصناعة الحديثية هي الحكم على الحديث، أما كصنعة؛ كالعلل، والتخريج الواسع، والنفس الطويل في الكلام على الرواة، والترجيح بين المتعارضات؛ فليس هذا ما حدث وهذه دعوى عريضة من الحافظ -رحمه الله تعالى- أي: خلا منها الكتاب تماما إلا في قضية التصحيح والتضعيف.

ولا نقصد بهذا الكلام الحطَّ من شأن إمام عظيم كالإمام السيوطي -رحمه الله- و إلا؛ فهو تلميذ الحافظ ابن حجر؛ لأن أبا السيوطي -رحمه الله تعالى- أحضره مجالس الحافظ ابن حجر وله من العمر ثلاث سنوات. وهذه مسألة تلفت النظر إلى اهتمامات الأمة في القرون المتقدمة إلى مدى عنايتهم بالسنة النبوية وعنايتهم بإحضار أولادهم مجالسَ العلماء فلو توفي -مثلًا- الحافظ ابن حجر؛ فيكون الولد حضر للحافظ ابن حجر وأخذ إجازة بهذا الحضور فيكون مبكرا جدا في سماع إمام دارت عليه علوم الحديث في زمانه هو الحافظ ابن حجر -رحمه الله رحمة واسعة-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت