فلو أن المتكلم بالجرح مثلا إمامٌ ممن دارت عليه كلمة الجرح والتعديل؛ كأحمد وابن معين وابن مهدي وغيرهم؛ فكلام هؤلاء يُقدم على كلام غيرهم، أو الكثرة أو اعتبار القرائن عند توسيع دائرة البحث في هذا الموضوع.
إنما الإشكالية التي تعترضنا أثناء البحث أن يُختلف في الراوي في قول الإمام الواحد؛ مثلا يأتي الإمام ابن معين فيتكلم في راوٍ في رواية يوثقه وفي رواية يجرحه، هذا هو الإشكال. ليس الإشكال في أن العلماء أنفسهم يختلفون في الراوي فهذا موجود كثير هذا في كل ترجمة تقريبا، باستثناء المشاهير من الضعفاء أو المشاهير من الثقات.
ج- قائل ألفاظ الجرح والتعديل، وهل له اصطلاح خاص فيها.
د- المتشددون والمتساهلون في الجرح والتعديل من الأئمة.
هذا الكلام أنا هدمته المرة الماضية، وقلت إن اعتبار هذا الكلام لا وزنَ له في ميدان الجرح والتعديل هناك أئمة، كل صنعة ولها كبارها، وكل علم له أعلامه المعول عليهم فيه. فأنا لا أخرج مصطلحات لا أدري أين نشأت هذه المصطلحات، وإذا تكلم أحمد وابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة وابن المديني وهم المعول عليهم في هذا الباب فيقال إنهم متشددون، ونأخذ مثلا بكلام الترمذي وابن حبان وغيرهما؛ هذا الكلام لا وزنَ له في ميدان الجرح والتعديل.
هـ- أقوال الأقران في بعضهما.
رابعا: أن لا يحكم على الحديث قبل النظر في كتب العلل لكشف العلة الشذوذ أو عدمها.
خامسا: استحسان الاكتفاء في الحكم على الحديث بقول الباحث: صحيح الإسناد أو حسن الإسناد أو ضعيف الإسناد.
خاتمة:
هذا ما يسر الله -تعالى- تحريره في موضوع التخريج ودراسة الأسانيد، وأسأل الله تعالى على أن أكون قد وُفِّقْت لسد حاجة الباحثين في هذا الموضوع، كما أسأله -تعالى- أن يجعله خالصا لوجهه الكريم، وأن ينفع به طلبة العلم عامة والمشتغلين بالحديث خاصة إنه سميع مجيب.