الصفحة 1813 من 5336

ونختم أهمية السنة بأن هناك أحكامًا كثيرة لم تٌبين في القرآن، وهذه الأحكام بينها النبي صلى الله عليه وسلم، وأيضًا من أهمية السنة أنه قد يقول قائل إن الكلام في القرآن وما أنزله الله جلّ وعلا في القرآن أو حتى ما تحدث به الرسول صلى الله عليه وسلم يبقى الكلام نظريًّا، لكن حياة النبي صلى الله عليه وسلم هي التطبيق الواقعي في الحياة، لما نتحدث من الناحية النظرية نرنوا للأشياء المثالية دائمًا وأبدًا، لكن قد يستطيع الإنسان أن يطبق هذا أو لا يطبقه؛ لذلك دراسة حياة النبي صلى الله عليه وسلم، أفعاله، أقواله، تقريراته عليه الصلاة والسلام دراسة واقعية في واقع الحياة، فالنبي صلى الله عليه وسلم كان بشرًا، والنبي صلى الله عليه وسلم كان يأكل ويشرب، النبي صلى الله عليه وسلم كان يتزوج، النبي صلى الله عليه وسلم عاش حياة الناس فطبقها في واقع الأرض، لذلك السنة هي التطبيق العملي الواقعي لكتاب الله عزّ وجلّ ولسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، لذلك جاء الحث الكبير في القرآن وفي السنة على تعلم السنة، ومن ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم ( نضر الله امرءًا سمع مقالاتي فوعاها، فأداها كما سمعها، فرُب مُبلَّغ أوعى من سامع ) ، وهذا من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لمن تعلم هذه السنة، يعني يكون صاحب نضارة وصاحب نور في الدنيا وفي الآخرة.

هل كل فعل فعله النبي صلى الله عليه وسلم يُقتدى به في ذلك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت