الصفحة 1819 من 5336

هذا هو الإمام النووي، وهذه هي الأربعون النووية، هذه الأربعون النووية كما أشرتُ قبل قليل أن كل حديث يمثل كلية من كليات الدين، أو قاعدة كبيرة من قواعد الدين، كما سنعلم في كل حديث، هذه الأربعين نالت اهتمام أهل العلم من بعد الإمام النووي رحمه الله، حتى شرحها عددٌ من أهل العلم، من أوسع الشروحات لهذه الأربعين شرح الإمام ابن رجب الحنبلي رحمه الله في كتابه المشهور"جامع العلوم والحكم"، وشرحها كذلك ابن دقيق العيد، وهو من أئمة الشافعية الكبار في شرحٍ موجز، والإمام النووي نفسه علق عليها بعض التعليقات الخفيفة، ولازالت تُشرح إلى اليوم، وذلك لما تحتويه هذه الأحاديث الأربعين من كليات الدين المهمة الذي يحتاجها طالب العلم.

وهل هناك مزايا لشرحٍ على آخر؟

لاشك أن هناك شروحٌ مطولة مثل شرح ابن رجب رحمه الله، وهو شرح ميزته التطويل، فيذكر في الغالب جميع ما تحتوي عليه هذه الأحاديث، ويستحضر المسائل المستنبطة من هذه الأحاديث، ويدلل عليها من القرآن، من السنة، إذا كانت تحتوي على أحكام يفصلها، إذا كانت تحتوي على الترهيب والترغيب يستطرد في ذلك، ومثل شرح ابن دقيق العيد شرح موجز، هذا الشرح الموجز يأتي بأهم المعاني التي يحتوي عليها الحديث.

هل من الأفضل لمن أراد حفظ الأحاديث أن يبدأ بالأربعين النووية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت