وتعالى معفو عنه كذلك لذلك من أكل أو شرب ناسيا في نهار رمضان فهل يفطر لا يفطر لأنه أكل أو شرب ناسيا ولذلك الله سبحانه وتعالى عفا عن هذا النسيان قال النبي صلى الله عليه وسلم (إنما أطعمه الله وسقاه) فمن أكل أو شرب ناسيا فلا يؤاخذ ولذلك حتى الناسي في الصلاة لو أخطأ في صلاته نسيانا فيجبره بإيش بسجود السهو إذا كان النسيان واجب أما إذا كان ركنا فيعيده فقط ولا إثم عليه ما دام ناسيا إذا النسيان في حقوق الله سبحانه وتعالى كذلك لا يحاسب عليه الإنسان والنسيان في حقوق العباد كثيرة أن ينسى حق ماله لأخيه فإذا تذكر هذا الحق فحينئذ يعيد إليه هذا المال أو هذا الحق ولا يعاقب عليه ما دام ناسيا ولم يجد إثباتا أما الإكراه فالإكراه أيضا لأنه كسر على النفس أن تفعل شيئا فلو أكره إنسان مثلا على في عقيدته بأن يقول أنا لا أعبد الله والنار على رأسه فله أن يقول ذلك ? إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ ? [النحل: 106] . فلا يحاسب على هذا ولا يعتبر خرج من الإيمان ولا يعتبر خرج من الإيمان كذلك في الحقوق في هذه الدنيا فلو أكره إنسان أن يطلق زوجته فطلقها إكراها قال أهل العلم لا يقع الطلاق لأن هذا بغير إرادته إذا هذه أمثلة على أن الإنسان من فضل الله سبحانه وتعالى ورحمته بهذه الأمة أنه لا يحاسبه على ما وقع منه خطأ أو نسيانا أو بإكراه هذا إذا كانت في حقوق الله أما في حقوق العباد فترد الحقوق عليهم ولا يأثم فترد الحقوق عليهم ولا يأثم الإنسان هذا من رحمة الله سبحانه وتعالى ومن تيسيره على هذه الأمة وهذا موضع من مواضع التيسير والرحمة وإلا فالمواضع كثيرة لذلك الله سبحانه وتعالى أخبرنا أنه رفع عن هذه الأمة الأوزار والأسرار التي كانت على الأمم السابقة فالأمم السابقة إذا ارتكب إنسان كبيرة من الكبائر الذنوب فما كفارته القتل لكن هذه الأمة التوبة فقط يتوب والله سبحانه وتعالى يتوب على من تاب وما رفعه