الصفحة 2357 من 5336

المسلم إلا أن يتجه إلى الله سبحانه وتعالى وأن يعمل فإذا عمل قد يخطأ بلا شك فكل بني آدم خطاء ولكن خير الخطائين التوابون هذا ليس هذا الكلام ليس تشريعًا للخطأ ليس تشريعا للخطأ الخطأ ما سمي خطأ إلا لأنه وقع خطأ ليس تشريعا أن يتعمد الإنسان الوقوع في الخطأ فهذا تعمد فلو مات على العمد هذا خطير لأنه عصى الله سبحانه وتعالى عن عمد وهذا إن كان في أصل التوحيد فيكون حينئذ إلى النار والعياذ بالله وإن كان في معصية من المعاصي تحت مشيئة الله سبحانه وتعالى إن شاء عفا عنه وإن شاء غفر له بكرمه ورحمته إذا هذا الحديث فيه باب الرجاء العظيم للمسلم وباب الرجاء كما هو معلوم يعطي دفعة قوية للتقدم للعمل لأن المسلم الذي يعمل ينتظر الثواب والجزاء من الله سبحانه وتعالى إذا هذا الحديث في قاعدة عامة في قاعدة الرجاء يفصل بعض الفوائد هذا الحديث فيه رحمة الله واسعة وفيه كرم الله جل وعلا فهو أكرم الأكرمين وأجود الأجودين وأرحم الراحمين يقبل التوبة عن عباده ويغفر الذنوب جميعا حتى ولو أسرف الإنسان على نفسه بالمعاصي فالله سبحانه وتعالى يقبل هذه التوبة بل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ولا تنقطع التوبة حتى الغرغرة أو تطلع الشمس من مغربها فهذا يدل على أن رحمة الله واسعة وأن القبول حاصل وأن المغفرة حاصلة من الله سبحانه وتعالى إذا أقبل الإنسان على الله نادما على خطئه معترفا بخطئه عازما على ألا يعود إلى الخطأ مرة أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت