الصفحة 2370 من 5336

مما وقع أيضًا وقع زلزال في الشام، لزلزال كبير جدًا، اهتزت له الأرض، وكانت تموج الأرض، وأخذ مدة من الزمن وأثر على الناس حتى ظن الناس في ذلك الوقت أن هذا هو يوم القيامة.

هذا العصر المليء بمثل هذه الأحداث الكونية لم يؤثر هذا على طلب العلم على مثل إمامنا -رحمه الله- فكان يجتهد اجتهادا كبيرًا في شبابه وبعد شبابه حتى بذل في ذلك جهدا مما سطره في مؤلفات كبيرة منها هذا المؤلف"عمدة الأحكام"الذي سيأتي الكلام عليه الآن.

كما بلغت مؤلفاته قريبا من خمسة وأربعين مؤلفا، خمسة وأربعون كتابا كتبها المصنف، كثير منها برواياته عن شيخه إلى أن يصل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من ذلك كتاب الدعاء الذي شرفت بتحقيقه، وكتاب جزء في الأمر بالمعروف أيضًا كذلك وعدة كتب -رحمه الله- وصلت كما ذكرت إلى خمسة وأربعين كتابًا، فدل هذا على أن هذا الإمام قضى حياته -رحمه الله- في العلم والتعليم والتأليف والتدريس والعبادة والزهد، وهكذا يجب أن يكون طالب العلم، أن يحاول أن يجمع بين التلقي وبين العلم والبحث والنظر والسؤال والمناقشة والحفظ ومن ثم العمل والدعوة إلى هذا العلم، وإذا ما وصل إلى مرحلة التأليف يبلغ ذلك إن شاء الله.

الكلام عن هذا الإمام يطول لكن هذه مقدمة يسيرة باعتبار أنه مؤلف كتابنا والجامع لهذا الكتاب وهو"عمدة الأحكام فيما اتفق عليه الشيخان"هذا الكتاب هو جمع لمجموعة من الأحاديث تجاوزت الأربعمائة حديث، كلها في أحكام الحلال والحرام على تصنيف أبواب الفقه، بدأ بكتاب الطهارة، هذا الكتاب جمعٌ لهذه الأحاديث بدون أسانيد، وانتقاها -رحمه الله- كما ذكر في المقدمة، وسيأتينا أنه ساقها مما اتفق عليه الشيخان، فالأحاديث كلها صحيحة، فيما اتفق عليه الشيخان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت