فهرس الكتاب
إذن لا يأتيني مستمع أو طالب علم الآن ونحن مفتوحين على العالم الآن ويقول: لماذا؟ كيف نوفق؟ لماذا يرجح هذا ويرجح هذا؟ أنتم تجعلوننا هنا نتلخبط، لا نعلم ماذا نعمل، لا، ليس الأمر كذلك نحن هنا نتعلم، واجب التعليم لابد فيه من شيء من التفصيل، عند التفصيل قد يرجح شخص ما لا يرجحه الآخر، وهذا كما هو معلوم منذ عصر الصحابة -رضي الله عنهم- والأمر قائم فقد يختلفون في مجال البحث والنظر، أما إذا كان الإنسان في مقام الفتيا يقول: الحكم كذا، طيب أنا في مقام الفتيا أنا أريد أن أستفتي؟ أستفتي من أثق بدينه وعلمه، في الذي أعمل به، من أثق بدينه وعلمه وسلوكه أستفتيه وآخذ برأيه، نعم قد يخالفني شيخ آخر أو عالم آخر هذا كما عرفنا أن هذا على مدار التاريخ منذ عصر الصحابة -رضوان الله عليهم- إلى يوم القيامة سيكون الأمر كذلك ما دامت الأمور جزئية.
أما مسائل الاعتقاد والمسائل الكبرى فهذه لا خلاف فيها بين أهل العلم خالفت فيها بعض الفرق التي ضلت عن الطريق المستقيم، لكن ونحن هنا في مقام التعليم في أحكام الحلال والحرام في أحكام الفروع والجزئيات لا مانع، ليس هذا دعوى للاختلاف بقدر ما هو دعوة للتعامل مع الخلاف الذي يقع في ترجيح المسائل.
إذن عندنا هنا مسألتان: مسألة ما الفرق بين دراسة الفقه ودراسة الحديث، وكذلك مسألة الفرق بين التعامل مع التعليم والتعامل بين المستفتي والمفتي.