فهرس الكتاب
ثم ختم المصنف بالالتجاء إلى الله -سبحانه وتعالى- لأن كل شيء بدون التوكل على الله -سبحانه وتعالى- لا ينفع، فالاعتماد على الأسباب دائمًا يضعف فيه الإنسان، والأمور كلها بيد الله -سبحانه وتعالى- سواءً الأعمال الإيجابية التي يقوم بها الإنسان كتأليف أو تدريس أو تعليم أو غير ذلك أو دعوة أو مشروع خير أو مشروع إغاثة أو تربية للأسرة أو قيام بالوظائف الواجبة على الإنسان -بدون التوكل على الله لا تنفع الأسباب، كما أن دعوى التوكل بدون مباشرة الأسباب هذا عجز وتواكل؛ لذلك المصنف مع بذل السبب للتأليف لما ألف أيضًا التجأ إلى الله، وهو حسبنا ونعم الوكيل،"حسبنا"يعني: كافينا -سبحانه وتعالى- وهذه من الأذكار المهمة خصوصا في الملمات أن يقول الإنسان: حسبي الله ونعم الوكيل، قالها إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- عندما ألقي في النار، وقالها محمد -عليه الصلاة والسلام- عندما اجتمع عليه الكفار، فحسبنا الله ونعم الوكيل من الأذكار التي تقال في الملمات، الإنسان صعبت عليه مشكلة صعب عليه موقف، في مرض مزمن، في حاجة يريد أن يقضيها فلم تنقضِ وهكذا في أمور الحياة الأخرى يقول: حسبي الله ونعم الوكيل، تسلط عليه متسلط، حسده حاسد، وقف ضده واقف في مشروع من المشاريع الخيرية، أو طلبِ نفعٍ من المنافع يقول: حسبي الله، أو شعور بظلم يلجأ إلى الله -سبحانه وتعالى- ويقول: حسبي الله ونعم الوكيل، في الأشياء الإيجابية، في الأشياء السلبية كما ذكرنا.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: (كتاب الطهارة)