الصفحة 2388 من 5336

"كتاب"تعرب على أنها خبر لمبتدأ محذوف، نقول إيش؟ هذا كتابُ، فهي خبر لمبدأ محذوف، بعضهم ذكر وجها ضعيفًا بأنه يمكن أن تعرب مفعولا لفعل محذوف، نقول: كتابَ، يعني: أقرأ، تقديره كتاب الطهارة، لكن الأول أرجح، يعني: هذا كتابُ الطهارة، و"كتاب"مضاف و"الطهارة"مضاف إليه، أما الطهارة فهي في الأصل النزاهة والنظافة، الطهارة النزاهة والنظافة.

والطهارة تنقسم إلى قسمين:

الطهارة الحسية، والطهارة الحسية من النجاسات ومن الأحداث، الطهارة الحسية من النجاسات ومن الحدث، وسواءً كان الحدث أصغر فالطهارة منه بالوضوء أو التيمم، أو من الحدث الأكبر والطهارة منه بالغسل أو بالتيمم على التفصيل الذي سيأتي -إن شاء الله- في الأحاديث القادمة.

القسم الثاني: الطهارة المعنوية، والطهارة المعنوية بالإسلام أولًا، فالمشركون الذين لم يسلموا نجس ? إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ? [التوبة: 28] فالطهارة المعنوية بالإسلام أولًا، ثم بتفاصيل أحكام الإسلام، وكذلك بالنزع، بنزع الأخلاق المشينة من هذا الإنسان، والأخلاق المشينة القلبية أو الظاهرة، كالحسد والحقد والبغض والكره ونحو ذلك أو الأعمال المشينة الظاهرة كالاعتداء والسباب والشتائم وغيرها.

إذن الطهارة تنقسم إلى قسمين: طهارة حسية: والطهارة الحسية سواءً من النجاسات التي تعلق بالثوب أو بالبدن، أو الطهارة من الأحداث، والحدث سواءً كان أكبر أو أصغر، والحدث الأكبر يتطهر منه بالغسل أو بالتيمم، والتيمم عند عدم وجود الماء كما هو معلوم أو تعذر، استعماله، والطهارة من الحدث الأصغر بالوضوء أو بالتيمم عند عدم وجود الماء أو تعذر استعماله.

كتاب الطهارة بدأ به المصنف -رحمه الله- وبدأ بحديث: (إنما الأعمال بالنيات) نترك الحديث -إن شاء الله- للدرس القادم إلا إذا كان الإخوان ما عندهم أسئلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت