الصفحة 2389 من 5336

ذكرتم في مقدمتكم أن هناك فرقا بين التعلم وبين الاستفتاء، لكن هل لأحد إن كان عاميا أو مبتدءا في طلب العلم، هل له أن يبحث المسألة بنفسه ويفتي نفسه في مسألة عرضت عليه؟ أم لابد أن يسأل شيخا؟

إذا كان مبتدءا في التعلم لابد من الاستفتاء لمن هو أعلم، إذا كان متعلما في بداية الطلب لابد من الأمرين من التعلم والاستفتاء، من التعلم أن يتعلم هو، والتعلم كما سبق في الدورة لابد بمنهجية واضحة للتلقي والبحث والنظر والقراءة إلى آخره، والاستفتاء لا يعمل من خلال قراءته هو، وإنما لابد من أن يسأل المفتي الذي سبقه مراحل طويلة في العلم.

الأخت الكريمة تقول: بالنسبة لشرح كتاب الشيخ البسام هل أصلًا اقتناء النسخة المحققة أو غير المحققة؟

لاشك أنه إذا وجد نسخة محققة فهي أولى، ولكن الشيخ البسام يعتبر شيخا معاصرا -رحمه الله- فغالبا طبعاته متقاربة، لكن إذا وجد محققه والمحقق معناه مخرجة أحاديثها بصفحاتها وأرقامها مصححة العبارة فهو أولى.

أحد الإخوة يسأل: هل لعلم على علم فضل؟ الفقه والحديث هل لأحدهما فضل على الآخر؟ بأن الإنسان إذا ابتدأ في طلب العلم هل يبتدأ بالفقه أم يبتدأ بالحديث؟

هذا المفروض أنه في الدورة السابقة، لكن علوم الشريعة هي علم واحد، ذكر أهل العلم منهجين: منهج تفضيل علم العقيدة على العلوم الأخرى، وبعضهم ذكر البداية بكتاب الله، ثم بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عند التأمل نجد أنها مرتبطة، علم العقيدة مرتبط بالكتاب والسنة، دراسة الكتاب مرتبطة بالسنة، دراسة السنة مرتبطة بالكتاب، دراسة الفقه مرتبطة بالحديث، دراسة الحديث مرتبطة بالفقه، بالمسألة متقاربة.

أيضًا هذا السائل يقول: ندرس عمدة الأحكام هنا، ولكن هل هناك فرق بين عمدة الأحكام وبلوغ المرام الذي تطرق إلى بعض الأحكام أو إلى أحاديث الأحكام؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت