الصفحة 2390 من 5336

بلوغ المرام ألف ومائة وكذا حديث، وعمدة الأحكام أربعمائة حديث، فالعمدة أقصر، العمدة كلها صحيحها، بلوغ المرام لا، ليس كلها صحيحة إنما فيه الصحيح وهو أغلبه والحسن وفيه الضعيف، لكن هذا الضعيف محل استشهاد عند أهل العلم ذلك ذكره ابن حجر، إذن ما الفرق؟ الفرق في الاختصار والتوسع، فطالب العلم لا يدخل في التوسع مباشرة فيدرس البلوغ، وإنما يدرس العمدة أولًا، فإذا استقرت لديه واستقر لديه الصحيح يتوسع في البلوغ.

الأخت الكريمة تقول: يا شيخ، أنت ذكرت من مقتضى محبة النبي -صلى الله عليه وسلم- إكثار من الصلاة عليه -اللهم صلِ وسلم على سيدنا محمد- فأنا عندما أكون في الشرح أقول: اللهم صلِ على محمد، تقول إحدى الأخوات: لا تكثري من الصلاة على النبي حتى لا يظن بك أنك صوفية؟

السؤال الثاني: حين أنسى أن أقول اللهم صلى على محمد فهل هذا يعترض مع ? وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ ? [الكهف: 24] يعني: كان فيه توسل بالنبي؟ لأن إحدى من الأخوات تقول هذا الشيء، فما أدري تعليقكم على هذا؟ وجزاكم الله خير.

شيخنا، السؤال الأول من الأخت الكريمة تقول: هل محبة الرسول -صلى الله عليه وسلم- تؤدي إلى التصوف أو شيء من هذا؟

الحقيقة أنا أستغرب مثل هذا السؤال، فإن كانت الصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صوفية فنحن صوفية، وإذا كان التصوف هو الصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مجردًا فنحن صوفية بهذه الصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بل أكثري من الصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سواءً في الدرس أو في غير الدرس عند الذكر وعند النسيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت