الصفحة 2396 من 5336

هذا الحديث قبل الدخول فيه اشتهر عند بعض الناس شهرة ليست صحيحة وهي أن هذا الحديث متواتر، الحديث هنا ليس متواترا، هذا الحديث ليس متواترا، وإنما هو حديث مشهور من الناحية الاصطلاحية، وحديث مشهور من الناحية العامة، فهو مشهور عند الناس، يعني: أغلب طلاب العلم بل أغلب المتعلمين عمومًا يعرفون هذا الحديث وهو حديث (إنما الأعمال بالنيات) ومشهور اصطلاحًا؛ لأن المشهور اصطلاحًا ما رواه ثلاثة فأكثر ما لم يبلغوا حد التواتر، فما رواه ثلاثة في طبقة من طبقات الإسناد، أو في كل طبقة من طبقات الإسناد فيعتبر مشهورا، هذا الحديث مشهور من الناحية العامة كما ذكرنا ومن الناحية الاصطلاحية.

هذا الحديث أيضًا غريب من الناحية الاصطلاحية، والغريب هو ما رواه شخص واحد، ما رواه شخص واحد في طبقة من طبقات الإسناد أو في كل طبقات الإسناد، هذا الحديث أيضًا غريب، إذن جمع بين لطيفتين، بين أنه غريب وبين أنه مشهور، هذا الحديث غريب إذ أنه رواه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- ورواه عن عمر علقمة بن وقاص الليثي، ورواه عن علقمة محمد بن إبراهيم التيمي، رواه عن عمر علقمة، ورواه عن علقمة محمد بن إبراهيم التيمي، ورواه عن محمد بن إبراهيم التيمي يحيى بن سعيد الأنصاري.

هؤلاء في طبقتهم لم يروهِ غيرهم، فلا نجد في الرواية المشهورة إلا هذه، فهذا الحديث غريب من هذا الوجه، بعد يحيى بن سعيد الأنصاري اشتهر، رواه عدد في طبقة تلاميذ يحيى رواه عدد كبير، فاعتُبر مشهورا، إذن هذا الحديث غريب لأنه من رواية عمر عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ورواه عن عمر علقمة بن وقاص الليثي، ورواه عن علقمة محمد بن إبراهيم اللتيمي، ورواه عن محمد بن إبراهيم التيميِّ يحيى بنُ سعيد الأنصاري، وهؤلاء في طبقتهم لم يروه غيرهم، فكان غريبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت