فهرس الكتاب
طيب لما نقول: صحة العمل أو فساده ما الذي خرج معنا؟ وجود العمل. فالعمل ما نستطيع أن نقدر هنا وجود العمل لماذا؟ لأن العمل موجود (إنما الأعمال بالنيات) هذه الصلاة موجودة، هل نقول الحديث:"إنما وجود الصلاة"؟ مثلًا، الصلاة وُجِدت، لا داعي لأن نقول:"بالنية"لأن العمل موجود.
طيب لم لا نقدر كمال العمل؟ لم لا نقدر، (إنما الأعمال) يعني كمالها؟ فلا نقدر هذا لماذا؟ لأن الحديث عن أصل العمل، صحيح أو غير صحيح، مقبول أو غير مقبول، إذن التقدير الصحيح: إنما صحة الأعمال وفسادها بالنية، يعني: بسبب النية، وبعض أهل العلم يجعل"بالنية"يعني: الباء هنا للمصاحبة ليست للسببية والمعنى متقارب.
(إنما الأعمال بالنيات) فهذه الصلاة نجدها واحدة، زيد وعمر وصالح ومحمد وإبراهيم وغيرهم صلوا صلاة واحدة، لكن صلاة إبراهيم صحيحة، وصلاة محمد غير صحيحة لماذا؟ للنية (إنما الأعمال بالنية) طيب (وإنما لكل امرء ما نوى) من الثواب أو العقاب، فهذه الصلاة صحتها أو عدم صحتها (وإنما لكل امرء ما نوى) بعض أهل العلم جعل هذه الجملة تأكيدا للجملة السابقة (إنما الأعمال بالنيات) يقول: تكفي، ولكن جاءت (وإنما لكل امرء ما نوى) تأكيدا.
ومنهم من قال: لا (إنما الأعمال بالنيات) صحة العمل أو فساده (وإنما لكل امرء ما نوى) هل أثيب عليه أو لا؟ فلكل امرء ما نوى، فبحسب ما نوى يثاب عليه أو لا يثاب عليه.
قال: (فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله) الهجرة في الأصل هي الترك، نسينا نقول: (إنما الأعمال بالنيات) النية هي القصد، قصدت الصلاة؛ لأن الله أمرني بها، قصدت الصيام، قصدت الحج، وهكذا.