الصفحة 2402 من 5336

المعنى الثاني هو: تمييز العمل هل هو لله أو لغيره؟ هل هو لله أو لغيره -سبحانه وتعالى-؟ وهذا المعنى هو الذي يطلق عليه ماذا؟ الإخلاص، يعني: أن تنوي العمل لله -سبحانه وتعالى- أو لغيره، ومن ثم ينبني عليه الثواب أو العقاب، إذن المعنى الثاني تمييز العمل هل هو لله أو لغيره؟ هذا المعنى الثاني للنية، المعنى الثاني للنية وهو تمييز العمل لله أو لغيره، وهذا الذي جاءت فيه النصوص ? فَاعْبُدِ اللهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ ? [الزمر: 2] ، ? وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ? [البينة: 5] ، ونتحدث عن هذا المعنى بعد قليل.

المعنى الأول هو الذي يتحدث عنه الفقهاء كثيرًا، لما يقولون: شروط الصلاة تسعة: الشرط الأول ماذا؟ النية، والشرط هو الذي يسبق العمل، فالنية هنا في كلام الفقهاء ماذا؟ صحة هذا العمل، وهو أنني أصلي الظهر مثلًا أربع ركعات نويتها أو أنني ذهبت إلى مكة ووقفت في الميقات ونويت الحج أو العمرة، هذا الذي يتحدث عنه الفقهاء.

والمعنى الثاني هو الذي تشير إليه في جميع العلوم والمعارف الشرعية لما يتحدث في كتب التفسير في كتب الحديث وغيرها في معنى الإخلاص الذي ضده الرياء والسمعة والنوايا الأخرى الدنيوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت