فهرس الكتاب
أما بالنسبة لاختلاف الاجتهاد في بعض الأمور، فما من أحدٍ إلا وله وعليه، لكن الكتاب في الجملة لا بأس به وجيد، ويصلح ككتابٍ منهجي، ثم ما يمكن أن يقوله بعض المستدركين أن الكتاب فيه أخطاء، لكن من الذي يسلم من الأخطاء.
هل جُمعت إجابات ابن معين أو مسلم حول موضوع المصطلح في كتابٍ محدد؟ كذلك علي ابن المديني؟
هذا السؤال في الحقيقة جاءني في الحقيقة بخاطرة، وهو أنه لو قام بعض طلبة العلم بجمع أقوال الأئمة، علي بن المديني، الإمام أحمد، يحيى بن معين، وقبلهم الشافعي، وبعدهم مسلم، البخاري، أبو حاتم الرازي، أبو زرعة، أبو داود، الترمذي، كل هؤلاء الأئمة، لو جمع ما وجد كلامهم فقط مجرد جمع وترتيب على أنواع علوم الحديث لكان كتابًا رائعًا يستفيد منه طلبة العلم، ويجعل طلبة العلم يعرفون أقوال الأئمة هؤلاء في هذه الأنواع من أنواع علوم الحديث، هذا في الحقيقة مشروع، ولو قام به أحد لكان مشروعًا رائعًا.
أما بالنسبة لكتاب التمييز أو كتاب الترمذي العلل الصغير، فلم يؤلف استقلالا في علوم الحديث، إنما أُلف لقصدٍ معين، فعلى سبيل المثال الإمام مسلم في كتاب التمييز، نستطيع أن نقول إن كتاب التمييز مثل كتاب العلل لابن أبي حاتم، مسلم رحمه الله أراد أن يبين كيف يمكن أن تُكشف علة الحديث، وضرب أمثلة ببعض الأحاديث وما وُجد فيها من علل، كل ذلك ليبين للناس أنه ليس كل حديث يُروى بإسناد ظاهره الصحة يكون صحيحًا، فبعض الأحاديث لها علل، والعلل هذه في الأعم الأغلب تقع أوهامًا من بعض الثقات التي يكشفها مسلم في كتاب التمييز.
كيف يمكن الجمع بين حديث ( أفطر الحاجم والمحجوم ) ، وحديث النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم؟
في الحقيقة مثل هذا الحديث، المفروض أن نؤجله إلى أن نتكلم عن مختلف الحديث، فهو يصلح كمثال، فلعلكم تذكرون معي ونحن نتكلم عن مختلف الحديث وأقول لكم وجه الجمع، إلا إذا كان الوقت يستوعب.