فهرس الكتاب
فكيف بالعبث الموجود وما نراه؛ سواء عبث قولي, عبث كتابي, عبث عملي في التطاول على سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ويأتي من يأتي ليؤول بعد ذلك, وينحى منحى التأويل البعيد عما ورد في سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ فيما يقوله هذا المؤول: هؤلاء الصحابة لهم فهمهم, هؤلاء التابعون لهم فهمهم, هؤلاء الأئمة -الذين سميتموهم أئمة- لهم فهمهم, لكن أولئك رجال ونحن رجال. لا يا أخي, كلمة رجال، رجال هم الذين استحقوا الرجولة بما علموه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أما أنت رجل في صفات الرجولة الذكورية, لكن في صفات الفهم عن مراد الله ومراد رسوله -صلى الله عليه وسلم- لا.. يحتاج إلى عوامل متعددة وقوية, وإلا لأصبح دين الله عبثًا يعبث به العابثون.
للأسف الشديد نرى في بعض الصحافة من يتطاول على دين الله, على شرع الله, على ثوابت الأمة, على عقيدة الأمة, وبكل بساطة يؤول بقلم, ويظن أن هذه الكلمة هي التي تجعله بطلًا وهذا رأيي, لا يا أخي, اربأ بنفسك, ولا تتحمل ما لا تطيق, وشرع الله أنزله الله على رسوله -صلى الله عليه وسلم- بهذا القرآن, وخرج لنا من مشكاة النبوة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تلك الأحاديث العظيمة, فيجب أن تقدس وتحترم ويوقف مع هذه النصوص, وإذا تعثر علينا الفهم نفهمها بما فهمها سلف هذه الأمة.
هذه المسألة الثانية, وهذه موضوعها طويل يستحق أكثر من درس, لكن لما جاءت بهذا الصدد، لعلنا نكتفي بهذا الحديث هذا اليوم ونأخذ الحديث الذي بعده.
قال المؤلف -رحمه الله تعالى- (وعن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال(صليت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ركعتين قبل الظهر, وركعتين بعد الظهر, وركعتين بعد الجمعة, وركعتين بعد المغرب, وركعتين بعد العشاء ) وفي لفظ: (فأما المغرب والعشاء والجمعة ففي بيته ) )