فهرس الكتاب
وفي لفظ أن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: (حدثتني حفصة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يصلي سجدتين خفيفتين بعدما يطلع الفجر, وكانت ساعة لا أدخل على النبي -صلى الله عليه وسلم- فيها )
وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: ( لم يكن النبي -صلى الله عليه وسلم- على شيء من النوافل أشد تعاهدًا منه على ركعتي الفجر)
وفي لفظ لمسلم: (ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها ) )
هذان الحديثان أخرجهما البخاري ومسلم في صحيحيهما بمختلف هذه الروايات, هذه الأحاديث هي في السنن الراتبة كما اصطلح عليها عند الفقهاء, والراتبة سميت بذلك لأنها واظب عليها النبي -صلى الله عليه وسلم-, السنن الراتبة ضمن السنن والمستحبات والنوافل في الصلوات, من المعلوم أن الله -سبحانه وتعالى- فرض فرائضًا وسن سننًا, الفرائض قليلة سواء في الصلاة في الزكاة في الصيام في الحج, فإذا أخذنا الصلاة: خمس صلوات في اليوم والليلة فقط, الزكاة: (2.5%) , الصيام: شهر من اثني عشر شهرًا, الحج: مرة في العمر.
هذه الفرائض وهي أحب الأعمال إلى الله (وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه) لكن الله -سبحانه وتعالى- أرحم الراحمين وأجود الأجودين يحب لعباده المؤمنين أن يرتقوا فشرع هذه السنن والمستحبات الكثيرة, وهي أيضًا كثيرة, فإذا كانت الفرائض قليلة, فالسنن والمستحبات أكثر من أن تحصر في مختلف العبادات, جاءت هذه السنن والمستحبات بفوائد عظيمة جدًا, من ضمن هذه الفوائد: