الصفحة 2826 من 5336

الفائدة الأولى: أنها تُرَقِّع ما نقص من الفرائض, لاشك أن الأعرابي الذي جاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وأخبره بأنه يصلي الصلوات الخمس ويصوم رمضان ويخرج زكاته, قال: (هل علي غيرها؟ قال: لا, إلا أن تطوع, ولما ذهب الرجل قال: من أحب أن ينظر إلى أحد من أهل الجنة فلينظر إلى هذا الرجل ) أو كما جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بمختلف رواياته, من قام بالفرائض حق القيام لا شك أنه -مع الإخلاص- يدخل الجنة بفضل الله ومنته ورحمته, لكن من قال لك أنك أتيت بالفرائض كاملة, لاشك أن فيها نقص, تأتي هذه النوافل لترقع هذا النقص؛ عندك صلوات مستحبات ترقع الصلوات الفرائض ما نقص منها, عندك صيام مستحب يرقع ما نقص من صيامك, عندك إنفاق يرقع ما نقص من زكواتك, عندك نوافل حج وعمرة يكمل ما نقص من فريضتك, إذن من أهم آثار هذه المستحبات عمومًا ترقيع ما نقص من الفرائض, وهذه غاية في الأهمية؛ لأن أول ما ينظر يوم القيامة من أعمال العبد صلاته, فينظر هل صالحة أو لا؟ فإن كانت صالحة نظر في بقية أعماله, وإن كانت ناقصة قال الله: انظروا لعبدي هل له من نوافل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت