فهرس الكتاب
الفائدة الثالثة: تكفير السيئات: كل إنسان يخطئ, كل بني آدم خطاء, تخطئ من هنا ومن هنا, وتخطئ وأنت تعلم, وتخطئ وأنت لا تعلم, تأتي هذه النوافل وتمحو, ولذلك في الحديث الذي سبق معنا -حديث الوضوء- يقول -عليه الصلاة والسلام-: (من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه إلا غفر الله له ما تقدم من ذنبه) فهي غفران للذنوب, وتكفير للسيئات, تصور أنها كفرت السيئات اليوم بركعتين, وسيئات بعد العصر بركعتين, وبعد المغرب بركعتين, هنا الفرائض ماذا تعمل؟ يرتقي الإنسان؛ يرتقي إلى أعلى عليين, فكيف بمن يواظب على صلاة الضحى, ويواظب على الوتر, ويواظب على مستحبات أخرى, وإذا توضأ صلى, ما شاء الله هذا يقدم يوم القيامة وليس عليه ذنب لأنه يمحو, وكما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( وأتبع السيئة الحسنة تمحها ) والله -سبحانه وتعالى- يقول: ? وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيْ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ? [هود: 114] ، إذن هذه الصلوات -وهي من أعلى الحسنات- تكفر الذنوب, تكفر الخطايا.